بكاء في ليلة عرس
صمتت “ذبيده” بعد ما بخت سمها في جوف “سك,ينة” ، وانتظرت ترى فعل سريان بخها في كلماتها، وعندما قلبته في رأسها ابتسمت لها برضا قائلة:
– والله وعفارم عليكي يا ذبيده، حديتك معقول برضو، واهو في كل الحالات البت عتستفاد على اد ما تقدر، خلاص اني هتحدد وياها وليكي الحلاوة يا وش الخير.
ابتسمت بشدة “ذبيده” ثم اعطتها كل ما يخص “هادف” من معلومات، ثم تركتها وانصرفت، وبقت “س,كينة” محتارة في مهمه اقناعها بقبولها هذا الزوج بعدما كانت ترفض كل من آتى لقربها بعد افساخ خطبتها من “معاطي” الذي كانت تحبه وتهواه.
صعدت لها والفرحه تتجلى على ملامحها، وعندما فتحت بابها، وجدتها جالسه فوق فراشها ممسكة ببعض الثياب الذي احتفظت به من رائحه محبوبها، ورفضت ان تعطيها له ضمتها داخل احضانها والعبرات منهمره فوق وجنتيها، عبس نور وجهها واقتربت منها وعيناها تلومها على حالتها، وحين نزعت ما في يدها صرخت “بسملة” هاتفه بحزن:
– بعدي كفك يا اماي عن خلجاتي اللي حلمت علبسها في يوم وانكتب عليها عتتحبس في دلابي كيف ما اني محبوسه في بحور احزاني.
– ليه كل المناحه اللي عايشة فيها يا بنيتي، امال لو كان عدل كنتي عاملتي في نفسك اية؟
– معاطي كان كل حاجة في حياتي، وانتي خابرة ده زين، لكن لولا انك عتدوري على الجرشنات مكنش ده هيبقى حالنا.
برغم ضيقتها على ما تفوهت به، حاولت تداري كبح غضبها، وضمتها بين يديها وجففت ادمعها وقالت لها:
– يا مخبوله اني هدور على مصلحتك، ومعيهمنيش في الدنيا دي الا اني اشوفك سعيدة في بيت عدلك، مع اللي صونك ويهنيكي، ويغرق يدك اللي كيف الملبن دي بالدهبات الأساور.
وقفت معترضة وعلى ملامحها الغضب قائلة:
– واني معيزاش ايتها چاجة من كل ده؛ كان ميلدش عليا غير معاطي وبس، وكنت مستعده اكلها معاه انشالله بملح، عنحمد ربنا ونشكره.
– يا خايبه، ده في الاول، ولما عتضيع بهجه ونشوة العشج يابتي، كله هيروح والمشاكل راح عتدق باب المحبه وكله عيتنسي، اسأليني أنا، ومعيبقى غير صوت عويل ونواح بطنك لما تقرصها الچوع، والبرد لما عينفض جتتك كيف هزة النخيل من اثر هوا الشتا الشديد، اني عملت الصح، ومعاطي مكنش عيسعدك ولا راح هيوفرلك العيشة اللي عتتمرمغي في خيرها.
نظراتها كانت توضح انها غير مقتنعه لحديثها، فوقفت “س,كينة” وقالت لها بحده: