بكاء في ليلة عرس

قال والدموع كونت سحابه امام عيناه جعلت الرؤية مشوشه غير واضحه لكن نبره صوته بها ترجي :

– چيت عشانك يا أماه، چيت استسمحك ترضي على ولدك.

قاطعته وقالت وهي تستمد قوتها من عجازها المتشبثه به مردده:

– اني محديش ولاد، ابني مات ودفنته وسكن التراب، وملكش أم اهنه، ورچلك إياك طول ما أني عايشة تعتبها و لا تخطوها، و يوم ما يچيك خبري؛ ما يعزاكش تمشي في چنازتي ولا حتى تاخد عزايا.

حاول يقاطعها ويحنن قلبها، لكنها شاورت بيدها انه يقف عن الحديث بأي حرف، ثم قوت روحها بنفسها وقالت :
– و عيكون في معلومك انت محداكش عندي لا ارض ولا مال، وكل اللي ليك راح عتبرع بيه صدقه خلي بقى بنت المصراوية تنفعك، مشي روح لحالك ومش عايزة المح طيفك تاني.

كانت “بسملة” ترمقه بشفقه على حالته، وايضا لم تتعجب من قسوة خالتها، فهي واختها ورثوا نفس القوة وقسوة الطبع، و عندما اولاها “مهران” ظهره وتحرك بخطى ثقيلة محمله بخذلان اقرب ما لديه، سمع صوت “بسملة” مناديه عليه قائلة:

– استني يا ولد خالتي.

التفت لها وعيناه تسألها:

– اني حاسه بيك و الخذلان اللي عشوفه في عينك كبير جوي، اسألني إني عن قسوة القلب، راح عقولك موجوده في اماي وخيتها، معليش يا مهران فترة وبإذن الله عتعدي وربنا عيهديهم هما التنين.

اخرج” مهران” تنهيده وجع من جوفه، ونظر لها بتمعن قائلا:

– شكلك موجوعة اوي يا بسملة ؟!
– جوي جوي ياولد خالتي، ومشكلتي ملهاش حل واصل غير في ربنا.

برغم حالته وما يشعر به، لكنه اشفق عليها فالذي اذاق مرار القسوة والخذلان يشعر جيدا بغيره، فقال لها مأكدًا:

– مفيش مشكلة وملهاش حل، احكيلي ويمكن يكون عندي حلها.
– عن چد يا مهران.
– عن چد يابت خالتي، قولي مشكلتك؟

تنهدت “بسملة” وقصت عليه من بداية معرفتها وحبها لـ”معاطي” حتى هذه اللحظة، حزن على تفكير خالتة المادي، وكيف لها ان تخطط لتعاسه ابنتها من اجل ان تزوجها لرجل ثري يجلب لها مال واطيان، تاركه رجل يريدها و ويتمنى سعادتها، ربت على كتفها بحنان وقال بآسف :

– حقك عليا أنا كمان جيت عليكي وظلمتك يا بسملة، وكنت فاكر انك وافقتي على الراجل الثري بارادتك، لما حكالي خالي بالمختصر انك هتتجوزي، لكن لما سمعتك دلوقتي؛ غيرت نظرتي وربنا يقدرني وحل مشكلتك تكون عندي، بس انتي اتصلي بمعاطي وخليه يجي يقابلني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *