بكاء في ليلة عرس
– لع معتخافش تاني واصل يا حبة القلب ودقاته، اني من بعد اللي جرالي مبجاتش اخاف عاد تاني.
صمت لبرهه يستوعب قولها، واذنيه لا تصدق ما سمعه، لذلك قال مترجيًا:
– يعني عتقفي جاري يا لبة القلب، ونتحدوا الكل عشان ننول المراد ؟!
– معاك لاخر نفس عنتنفسوه يا حبة جلبي من جوه.
– عحبك جوي جوي يابسملة جلبي من جوه، واتوحشتك فوق ما عتتخيلي يا بَه.
– واني كومان زيك واكتر هبابه منيك يا معاطي، بس عنعمل ايه مع اماي؟
– سبيها على معاطي، عسوق عليها طوب الارض طوبه طوبه لحد ما عترضى على معاطي الغلبان.
– يارب يا معاطي يسمع منك ربنا، ويهديكي علينا يا ماي، أني هقفل بقى وياك عشان معتحسش بيا وتعرف اننا عنتكلم سوا.
– طب اطلعي هبابه املي عيني منيكي.
اغلقت معه و فتحت نافذتها التي كانت بمثابة طاقة نور و أمل بالنسبه للعاشق الولهان أسفل، فحين طلت عليه برغم كثره بكاءها وحمرة عيناها؛ إلا أنها كان وجهها يشع ضياء اضاء قلبه و وجهه، تبسمت له بحب، و شاور لها ثم انصرف والسعادة تغزو صدره تجعل قلبه يرفرف فرحًا.
* * * * * * * * * *
ومرت الأيام سريعًا وكان “معاطي” عند قوله، وحاول مع والدتها كثيرًا وجعل كبار البلد تتوسط له لديها، كل اقاربها الرجال، طرق كل الأبواب وترجى خالها ليتوسط بينه وبين اخته؛ لكنها كانت عند موقفها بالا توافق إلا إذا كان يملك عمل مربح، و أرض يبني عليها منزلا كبيرًا مثل الذي تسكن فيه، لم تشفع لبكاء ونحيب ابنتها، فقد استعملت معها كل سبل الضغط لتؤثر عليها، جلست بمفردها في غرفتها، قاطعت الطعام لعدة ايام، قاطعت الحديث معها، كل هذا واكثر وهي متمسكه بموقفها الذي لا تتنازل عنه مهما حدث.
★****★
وفي ذات يوم توجهت لمنزل خالتها تطمئن عليها فكانت حالتها حزينة منذ ما حدث، وإذا فجأه تسمع طرقات على الباب، قامت بفتحه وإذا بها ترى الواقف امامها “مهران” ابن خالتها، كان الانكسار والحزن يكسو وجهه، عيناه السوداوتين الحسره والهم عشش داخل الجفن والنني، من يراه لا يصدق بأنه “مهران” النظره منه تشرح القلب الحزين تكون هيئته هكذا، حاله تبدلت، كادت ان تشاور له بالدخول، اوقفها صوت خالتها قائلة بصوت جهور :
– عندك ياولد، اجف مكانك ولا تخطي خطوة واحده جوه الدوار، ملكش حاچة اهنه، روح ما طرح ما چيت، مش اخترت المصراويه اللي بعدتك عن اهلك وارضك، وخليتك تعيش فريحها، چيت ليه تاني عاد؟