بكاء في ليلة عرس
تهللت اسارير صفحة وجهها وتوردت وابتسمت فظهرت لؤلؤ اسنانها، عيناها ترمقه بعدم تصديق، لكنه اومأ لها بصدق ما تفوه به، امسكت هاتفها ورنت على رقمه الذي تحفظه عن ظهر قلب، فأجاب فورا قائلا:
– لبه القلب من جوه عتطلبني، يادي الهنا اللي انت فيه يا واد يامعاطي.
خجلت من رده و قالت بـ توتر:
– ملوش عازه حديتك ده دلوچيت يا معاطي، هيم بسرعة و تعالى طوالي، ولد خالتي مهران عايزك ضروري.
حين سمع بأسمه استشاط غيظًا وقال بصوت مرتفع:
– و ماله بيكي الجدع ده، اني خلصت من عريس الغافله؛ عشان عيجي ولد خالتك يقف بيناتنا، انتي واجفه عتتحدتتي وياه ليه، في ايه بينك وبينه انطقي ؟!!
توترها زاد حين سمعت صوته المرتفع الذي وصل لـ “مهران” فأشار لها بيده وأخذ منها الهاتف وقال له بهدوء عكس بركان الوجع المشتعل بداخله:
– اهدي يا معاطي، بسملة حكتلي قصتكوا، وأنا حاسس ان من واجبي ناحيتها اساعدها، خصوصا بعد اللي حصلها وكسر خاطرها عشان كده الحل عندي تعالى قابلني وبإذن الله ربنا هيسر لك وتتجوزها.
– صحيح اللي عتقوله ده يا استاذ مهران.
– صحيح يا معاطي، متتأخرش و تعالى قوام.
– فريره وهتلجيلني حداك، انت واجف في أيتها حته ؟
ابلغه بمكانه و مرت عشر دقائق وكان معاطي واقفًا امامه وصوت انفاسه تعلو من سرعه ركوضه مهرولا له، انتظره حتى هدأت انفاسه و قال “مهران” :
– شوف يا معاطي انا جربت طعم الظلم، ومش عايز حد يجربه، وحاسس ان من واجبي اني اقف جنب بنت خالتي واساعدها مادام في مقدرتي ده، وان كان حل المشكلة الفلوس؛ فأمرها سهل، ويمكن ربنا جعلني سبب اني اجي عشان اجمع شملكوا على سنة الله ورسوله، يهدي الحال بيني و بين أمي، وتسامحني هي كمان.
ردت “بسملة” و آمنت على دعاءه بصدق، و انتظرت ليكمل حديثه هاتفًا:
– مشكلتكوا ما دامت ديتها الفلوس تبقى مش مشكله خالص، وحلها سهل.
رد بقلة حليه و حزن “معاطي” متسائل :
– كيف ده يا استاذ مهران، هو اني حيلتي حاچة، اچيب منين الجرشنات عشان ترضى عني امها؟
ربت على ظهره “مهران ” و قال:
– ملكش صالح بالفلوس، انا هديك فلوس تشتري بيها أرض، و ازرعها وأبني بيت ليك و لبسملة، ساعتها خالتي مش هتمانع و هتوافق تتجوزها.
وقف متسمرا “معاطي” الذهول هو من سيطر عليه، عيناه تجرب بينها وبين “مهران” يحاول ان يقنع روحه ان ما يسمعه ويعيشه حقيقه مؤكده وليس حلمًا يراوده في احلامه، اغمض عيناه وقال بعدم تصديق: