بكاء في ليلة عرس

انتهدت بضيق والدتها، واعطته الولد، بينما مهرة في حضن والدتها، ثم ونهضت من مجلسها قائلة:

– اني هقوم اجبلك وكل تتجوي بيه، انتي نافسه وعيلزم غذى عشان تغذي عيالك، ومنقصاش اسمع لحديتكوا الماسخ ده، بلا قلة حيا.

تركتهم وظلا يضحكان عليها وعلى حديثها المغلف دائما بالقسوة، وقبلها “معاطي” بكل حب، داعيًا الله ان يتم سعدتهما.
★*******★

انتفضت “حنين” فزعة بسبب الآلام التي شعرت بها وحاولت ان تتغاضى عنها، ومحت فكره ان ما تشعر به من المحتمل تكون ولادة؛ حيث المعاد المحدد له مازال باقي اسبوعًا عليه ..
اعتدلت من نومها، وحاولت النهوض وبمجرد ان لاميت قدماها الارض، شعرت بركله قوية ، والآم شديدة اسفل ظهرها لا تحتمل، مع تقلصات قوية جدا أسفل بطنها، صرخت صرخه مدوية افرغت النائم في سبات، رمقها بهلع قائلا وهو يراها تتلوى من شدة الألم:

– مالك يا حنيني، اوعي تقولي انك هتعمليها دلوقتي، احنا في الفجر يا حنين !!

ردت عليه بصعوبة وبحديث متقطع:

– انت لسه بتسأل يا مهران، الحقني مش قادرة اتحمل يا راجل، هو بمزاجي اولد الفجر ولا حتى العصر ..

انهت قولها واستمر صوت آآهاتها يرج جدران قلبه، فوقف ينظر لها تائهًا شاردًا لا يعرف ماذا عليه فعله، فحين لاحظت تسمره بهذا الشكل صرخت فيه هاتفه:

– انت واقف ليه كده، انا حاسة اني بموت اتحرك اعمل اي حاجة، اتصل بالدكتورة .. خدني للمستشفى يامهران مش وقت توهان، ساعدني اغير هدومي بسرعة.. آآآه آآآه بسرعة يامهران الحقني مش قادرة استحمل ..

الفصل الخامس والاخير

وهنا انتبه “مهران” وبدل ملابسه في عجل، ثم ساعدها على ارتداء ملابسها ، وامسكها بحنان لينصرفا، وحين وصل لباب الشقه تذكرت شيئًا وقالت بهلع:
– شنطة البيبي يامهران نسناها !!
– هو ده وقته بس، شيلاها فين؟
– موجودة في الدولاب، ادخل هاتها بسرعة ..

ركض مسرعًا واخذها ثم عاد لها وتوجهه فورا للمشفى ومع كل صرخة منه كان يزيد من سرعة السيارة، لدرجة انه خشى ان يصيبهما مكروه..
وصل اخيرا وطلب كرسي مدولب لتجلس فوقة، وما ان آتى به موظف الاستقبال، تحرك بها مسرعًا ومن حسن الحظ جاءت قبله طبيبتها التي تباشرها طوال فترة الحمل، اخذتها منه لتكشف عليها، وما ان تركت يده المتشبثة بيده الا ان دموعها هي من سالت بخوف لا تعرف ماهيته لكنه اقترب منها وقال في حنو:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *