قاتل القلوب امينة الريحاني
حسن: ملحقتوش تقعدوا.
كارما: معلش بقى، عشان بابا وشهاب كمان عندهم شغل مهم، وعشان أستعد للدراسة.
حسن: ربنا يوفقك يا ست البنات.
كارما: مش هتقولي بقى مالك؟
حسن: مفيش حاجة.
كارما: أمممم… شكلك بتحب يا حسن.
حسن: إيه ده! وأنا شكلي باين عليه أوي كده؟
كارما: باين أوي أوي. قولي بقى مين سعيدة الحظ دي؟
حسن: بنت زي البدر في تمامه، عينيها سحر رباني، جمالها بياخد اللي قدامها لعالم تاني، كلها على بعضها لوحة ربانية أبدع الخالق في رسمها.
كارما: إيه ده يا حسن! إنت بقيت شاعر؟ يا بختها بيك وبحبك.
حسن: بجد يا ست البنات؟
كارما: طبعًا، وهي ترفضك ليه؟ شاب متعلم وليك مستقبل ومؤدب، وأخلاقك عالية وجدع.
حسن: وإيه الفايدة؟
كارما: يعني إيه وإيه الفايدة؟ هي مبتحبكش؟
حسن: معرفش. ساعات بحس من اهتمامها إنها بتحبني ومشدودة ليا، وهي معايا بتحاول تفتح كلام عشان الوقت بينا ميخلصش أبدًا، وبتعمل أي حجة عشان تيجي وتشوفني.
كارما: ولسه بتسأل؟ تبقى أكيد بتحبك. كل اللي بتقوله ده معناه حاجة واحدة، إنها بتحبك.
حسن: معقولة يا ست كارما ممكن تكون بتحبني فعلًا؟ ده يبقى حلم.
كارما: وإيه اللي يمنع يا حسن؟
حسن: الفرق بينا عالي أوي.
كارما: مش عيب واحد متعلم زيك يقول كده. الكلام ده كان زمان، وهي لو بتحبك فعلًا هتسيب الدنيا كلها علشان تبقى معاك.
حسن: كلامك حلو أوي ويدخل القلب.
كارما: خلاص يبقى اسمع كلامي واتشجع وكلمها.
حسن: ممكن أسألك سؤال يا ست كارما؟
كارما: اسأل يا حسن.
حسن: هو إنتِ يعني بتحبي؟ مرتبطة يعني بحد؟
كارما: أيوه يا حسن، بحب واحد أوي أوي أوي، وكل منايا يحس بحبي ليه.
اعتقد حسن أن كارما تتحدث عنه، ولم يكن يعلم أنها تتحدث عن شهاب، وأنها تحب ابن عمها منذ صغرها.
حسن: وافرضي إنه عرف وحس بحبك، المفروض يعمل إيه؟
كارما: المفروض يكلم بابا ويتجوزني.
كان حديث كارما مع حسن بمثابة الأمل له، فقد عزم أمره أن يتشجع ويدخل التحدي لتكون كارما من نصيبه، وأن يعرض الموضوع على شهاب أولًا.
فانتظر أمام الفيلا إلى أن وجد شهاب عائدًا.
حسن: بشمهندس شهاب.
شهاب: خير يا حسن؟
حسن: معلش، كنت عايز حضرتك في موضوع مهم.
شهاب: طب قول، أنا سامعك.
حسن: معلش، مينفعش في الشارع، أصله موضوع حساس شوية.
شهاب: آه… طب تعالى ندخل نتكلم جوا.
دخل كل من شهاب وحسن إلى الفيلا، وعندما رأتهما لبنى ركضت إلى كارما لتعلمها بما رأت، فتعجبت كارما، ولكنهما قررتا أن تراقبا حديث حسن مع شهاب دون أن يراهما أحد.