قاتل القلوب امينة الريحاني
استيقظت كارما على صوت صراخ شهاب مفزوعة، وركضت إليه.
كارما:
شهاب، مالك يا حبيبي؟ إيه اللي منيمك كده؟
لم يجبها شهاب، واكتفى بالنظر إليها.
كانت نظرته تحمل ألف معنى، كخنجر يغرس في قلبها.
وضعت كارما يدها على كتف شهاب.
كارما:
شهاب، طمني عليك يا حبيبي.
أزاح شهاب يدها بجمود، وتركها وخرج دون أن يجيبها بكلمة واحدة.
تركها وهي تبكي وفي حالة يُرثى لها.
ظل شهاب يقود سيارته بين الطرقات دون وجهة محددة، كأنه تائه أضل الطريق.
وأخذ يرسم في عقله مواقف بين حسن وكارما.
ورأى كارما وهي تعامل حسن وكأنه زوجها، وكيف تداعبه، وكيف تسخر من علاقتها بشهاب.
حتى وصل إلى قمة غضبه.
أما كارما فكانت تجلس في غرفتها منهارة.
لا تستوعب كيف تبدل حالها من السعادة إلى الجحيم.
كيف لزوجها وحبيبها أن يعتقد أنها تخونه؟
ظلت على هذا الحال طويلًا، إلى أن أشرقت الشمس وحل النهار.
فعقدت أمرها، وجمعت جميع ملابسها، تاركة منزل شهاب.
في فيلا الصفدي:
فتحت ليلى الباب لتجد أمامها كارما، ووجهها أحمر من كثرة البكاء، وبجانبها حقيبتها.
دخل القلق قلب ليلى عندما رأت ابنتها بهذا الشكل، فسألتها عن سبب مجيئها بهذه الحقيبة.
ليلى:
كارما…
إيه اللي جابك الصبح بدري كده؟
وإيه الشنطة دي يا بنتي؟
إنتِ اتخانقتي مع شهاب ولا إيه؟
لم تجبها كارما، وظلت تنظر إليها في بكاء صامت.
ثم ارتمت في حضنها منهارة.
ليلى بفزع:
مالك يا كارما؟
في إيه؟
طمنيني عليكي يا بنتي.
تعالي اقعدي وفهميني في إيه.
ثم سألتها مجددًا:
ليلى:
إنتِ اتخانقتي مع شهاب؟
كارما:
هو كريم مقالكِيش حاجة؟
ليلى:
كريم أخوكي قالي إيه يا كارما؟
فهميني.
أنا كنت حاسة إن فيكي حاجة، وأخوكي مخبيها عليا ومرديش يقولّي.
كارما:
بعدين يا ماما، أرجوكي.
أنا دلوقتي عايزة أرتااااح.
بعد إذنك.
ليلى:
طب يا بنتي، مش تفهميني الأول؟
كارما:
عشان خاطري يا ماما، بعدين.
أنا فعلًا تعبانة ومش قادرة أتكلم.
ليلى:
طب يا حبيبتي، تعالي نامي في أوضتك.
ولما تصحي يبقى يحلها ربنا.
—
في منزل شهاب:
وصل شهاب إلى منزله في الصباح.
ودخل غرفته ليتفاجأ بعدم وجود كارما، وعدم وجود جميع ملابسها.
فعلم أنها تركت المنزل.
فزفر بضيق، وجلس على الكرسي واضعًا رأسه بين يديه.
—
في فيلا الصفدي:
خرجت ليلى من غرفة كارما بعد أن اطمأنت عليها وأنها نامت.