قاتل القلوب امينة الريحاني
شهاب بغضب: ليه إن شاء الله؟
حسين: بس بقى يا ولاد، كفاية خناق. إنتوا على طول كده زي الديوك. خلاص يا شهاب، مفيهاش حاجة لما تروح تجيب اللي هي عايزاه من عم خليل، ده زي أبوها وهي متعودة عليه.
شهاب في نفسه: المصيبة لتكون متعودة عليه هو وابنه.
نظرت كارما إلى لبنى التي غمزت لها بإحدى عينيها، وعلمت كارما أن خطة لبنى ستجعل شهاب يتحرك ويبوح بما يخفيه لها من مشاعر.
ذهبت كارما إلى محل خليل وتعمدت أن تفتح حديثًا مع حسن، خاصة عندما رأت شهاب وهو يراقبها من خلف شباك الفيلا.
كانت كارما تنظر لشهاب نظرات متقطعة، وكلما رأته يزداد غيظًا وغيرة، ازدادت هي في الضحك مع حسن.
ولم تكن تعلم أن هذه الضحكة لم تثر غيرة شهاب فحسب، بل كانت بالنسبة لحسن سحرًا ينقله إلى عالم آخر. فهو يحبها منذ أن كانت طفلة، وهي الآن شابة جميلة، وحبه لها يزداد داخل قلبه، فهو لم يستطع أن يرى غيرها طوال السنين الماضية.
قطع شهاب حديث كارما وحسن بصوته الغاضب.
شهاب: إنتِ هتفضلي ترغي كتير كده؟ مش جبتي الحاجة اللي عايزاها؟ واقفة ليه عندك؟
كارما بخبث: أنا… لا، أنا خلاص خلصت.
شهاب: طب يلا على فوق.
كارما: حاضر.
ذهب شهاب وكارما وتركا حسن في عالم آخر، هائمًا في كارما وسحر عينيها وحبه لها.
كارما: شهاب، هو إنت إيه اللي نزلك؟
شهاب بتردد: إيه… اتأخرتِ، نزلت أطمن عليكي.
كارما: بجد! لا، كتر خيرك. ومضايق ليه دلوقتي؟
شهاب: مش مضايق، بس بعد كده تاخدي اللي إنتِ عايزاه وتمشي على طول، مش تقعدي تقضيها رغي مع حسن.
كارما: ودي فيها إيه اللي يضايقك؟
شهاب بتردد: إيه اللي يضايقني؟!… إنتِ!… قصدي إنتِ مش بنت عمي وأخاف عليكي وعلى سمعتك؟
كارما: بنت عمك! طيب تصبح على خير… يا ابن عمي.
مرت الأيام، وكانت كارما تتعمد أن تذهب إلى محل حسن كثيرًا وتتحدث معه وتضحك معه لتثير غيرة شهاب، ولم تكن تعلم أن ما تفعله يزيد من حب وتعلق حسن بها، فحبه لها زاد إلى درجة الجنون، وحديثها معه بعث في نفسه الأمل أن تبادله نفس المشاعر.
في إحدى المرات التي كانت فيها كارما في محل خليل، عزم حسن أمره أن يبدأ معها الحديث ليعرف حقيقة مشاعرها تجاهه.
كارما: مالك يا حسن؟ شكلك مضايق؟
حسن: هو إنتوا صحيح مسافرين بكرة الصبح؟
كارما: آه يا حسن، خلاص الإجازة خلصت ولازم نرجع القاهرة.