قاتل القلوب امينة الريحاني
شهاب بضيق: أيوة، حصلت مرة واحدة. وكان في ورق مهم محتاج إمضتي، وساعتها أنا سافرت ورجعت في نفس الليلة. أنا فاكر.
كريم: أيوة، بس ده مش معناه إنها فعلًا كلمتك اليوم ده. ده مش دليل.
حسن: عندك حق يا كريم بيه. ده مش دليل، وعشان كده خلوني أكمل كلامي وأقدملكم باقي الأدلة على صدق كلامي.
كريم: كمل واخلص.
حسن: منكرش إني كنت فرحان بكلامها معايا. أنا بشر برضه، ودي الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها في حياتي.
خدت الرقم وفضلت شايله معايا.
في الأول اترددت أكلمها، لحد ما في يوم خدت القرار وسافرت القاهرة.
كلمتها، وطلبت مني نتقابل في أي مطعم.
وفعلًا… رحت وقابلتها.
فلاش باك
كارما: كنت مستنياك تكلمني من بدري، بس إنت اتأخرت عليا.
حسن: بصراحة كنت متردد.
كارما: متردد تشوفني يا حسن؟
حسن: متزعليش مني. إنتِ دلوقتي بقيتي متجوزة، وأنا بفهم في الأصول.
كارما: عندك حق. على العموم أنا مش هطول عليك. أنا بس في كلام جوايا ومحتاجة أقوله. عندك استعداد تسمعني؟
حسن: طبعًا، اتفضلي قولي يا ست البنات.
نظرت له كارما وابتسمت.
حسن: بتضحكي على إيه؟
كارما: بقالي كتير مسمعتش الكلمة دي منك.
حسن مبتسمًا: ما إنتِ هتفضلي طول عمرك ست البنات في عيني.
كارما: بجد يا حسن؟
حسن: طبعًا يا ست البنات. قوليلي بقى عايزة تقولي إيه؟
كارما: فاكر يا حسن لما جيتلك من تلات سنين قبل ما أسافر، وقلتلك انساني وإني بحب شهاب ابن عمي؟
حسن بوجع: آه… لما اتريقتي عليا وعلى حبي ليكي، وقلتيلي أفوق من اللي أنا فيه وأعرف أنا مين وإنتِ مين. إنتِ كارما الصفدي، خطيبة المهندس شهاب بيه الصفدي، وإن شهاب بيه هو ابن عمك وحبيبك.
كارما: أنا آسفة يا حسن إني قلتلك ساعتها كده. بجد مكنش قصدي أجرحك.
حسن: آسفة على إيه؟ إنتِ قولتي الحقيقة.
كارما: بس اكتشفت بعدها إن مش دي الحقيقة.
حسن: يعني إيه؟ مش فاهم؟
كارما: يعني يا حسن… أنا اكتشفت إن حبي لشهاب هو اللي كان مجرد وهم.
أنا طلعت لقيت شهاب قدامي طول الوقت، والعيلة كلها بتعده الكبير بعد بابا الله يرحمه، فكان طبيعي إني أتشد له وأتعلق بيه.
لكن لما اتكلمت معاك، وقريت الحب اللي في عينيك، وعرفت منك إنك عندك استعداد تعمل أي حاجة وتضحي بأي حاجة عشاني، ساعتها لقيت مشاعري وإحساسي بيتغيروا وبيتحولوا ليك إنت.
حسن وقد اتسعت عيناه من الصدمة: واكتشفتي الكلام ده إمتى؟
كارما: بعد ما سافرنا القاهرة بعد اللي حصل على طول.
ساعتها لقيت نفسي، من غير ما أقصد، بفكر فيك باستمرار.
بفتكر كل كلامنا وضحكنا مع بعض.
لقيتك محتل كل تفكيري، لدرجة إن مبقاش فيه مجال لشهاب في دماغي.
حسن: أمال اتجوزتي شهاب بيه ليه؟
كارما: بعد ما اتأكدت من حقيقة مشاعري ناحيتك، قررت أواجهك بالحقيقة دي.
واستغليت يوم ما رحتش الجامعة وسافرت مطروح عشان أقابلك.
بس ساعتها والدك قابلني وقالي إنك سافرت.
ساعتها الدنيا كلها اسودت في وشي.
واتأكدت إنك سبت البلد بعد اللي حصل مني.
فقدت الأمل ساعتها إنك ترجعلي تاني، ومكنش قدامي غير إني أكمل جوازتي من شهاب.
حسن بعدم تصديق: بس إزاي؟ وإنتِ بنفسك جيتيلي واعترفتيلي بحبك لابن عمك.
كارما: خفت يا حسن.
لما جيتلك ساعتها كنت خايفة.
حسن: خايفة من إيه؟
كارما: شهاب لو عرف بحقيقة مشاعري ناحيتك مكنش هيسكت، ولا كان هيسيبك في حالك.
ده كان ممكن يوصل بيه إنه يقتلك.
وأنا عمري ما كنت هسامح نفسي لو كان جرالك حاجة بسببي.
حسن بألم: كنتي قولتيلي.
حرام عليكي.
مكنتيش سيبتيني بتعذب من كلامك طول السنين دي.
أنا كنت مستعد أتحدى أي حد عشانك.
لا… أنا كنت مستعد أخدك ونهرب بعيد ونتجوز.
كارما: شهاب مكنش هيسيبنا.
كان هيفضل ورانا.
حسن: وإنتِ بقى جاية دلوقتي عشان تحكيلي اللي حصل ساعتها؟
نظرت إليه كارما طويلًا قبل أن تهمس:
أنا جاية أقولك إني لسه بحبك.