قاتل القلوب امينة الريحاني

ذهبت نيفين إلى كريم في مكتبه.

نيفين:
كريم بيه، شهاب بيه كان باعت لحضرتك الأوراق دي عشان تراجعها.

كريم:
يا سلام! ما يراجعها هو. بعتهالي ليه؟

نيفين:
بيقول مش فايق يراجع حاجة، بس شكله تعبان أوي.

كريم بضيق:
طب يا نيفين، سيبي الورق وروحي على مكتبك.

كريم في نفسه:
وبعدين؟ شكل الموضوع المهبب ده مش هيعدي على خير.

—

هب كريم إلى مكتب شهاب ليطمئن عليه، فوجده شاردًا ومهمومًا.

كريم:
إيه يا بوص؟ مالك؟

شهاب بضيق:
اقعد يا كريم.

كريم:
إيه يا شهاب؟ مالك يا حبيبي؟

شهاب:
مخنوووووق أوي يا كريم.

حاسس بجبل فوق صدري.

كريم:
ليه يا ابني كل ده؟

أوعى تقولي الموضوع إياه تاني.

شهاب:
هو في غيره؟

تعرف إني روحت شركة الفهد واتأكدت من موضوع كارت التوصية اللي باسمي، اللي البيه حسن اشتغل بيه هناك؟

كريم:
معقولة؟

وجابه منين؟

أوعى تقولي من كارما، مستحيل أصدق.

شهاب:
للأسف منها… بس مش بشكل مباشر.

كريم:
يعني إيه؟ مش فاهم.

شهاب:
أنا هفهمك.

وقص شهاب على كريم ما حدث بينه وبين كارما.

كريم:
طب يا عم، ما البت طلعت بريئة أهو، وابن الكلب ده طلع بيكدب عشان يوقع بينكم.

إيه بقى اللي مخليك في الحالة دي؟

شهاب:
ممكن أكلمك على إنك صاحبي وتنسى شوية إنك أخو مراتي؟

كريم:
طبعًا يا شهاب.

إنت عارف إني قبل ما أكون ابن عمك وأخو مراتك، إنت أقرب صاحب ليا.

شهاب:
أنا لما كارما حكتلي اللي حصل صدقت كلامها، لأني كنت محتاج أصدقه.

كنت عايزها تطلع بريئة بأي شكل.

مش قادر أتخيل إن كارما، حب حياتي، ممكن تخوني.

كنت بحاول بمبرراتها وأعذارها اللي قالتهالي أبرد النار اللي قايدة جوايا.

كريم:
تمام… فين بقى المشكلة؟

شهاب:
المشكلة فيا أنا يا كريم.

أنا اتزرع جوايا الشك، ومش عارف أقلع جذوره من جوايا.

مبقتش عارف إيه الصح وإيه الغلط.

إيه الحقيقي وإيه التمثيل.

بشوف الصدق في عينين كارما، وفي نفس الوقت الشك اللي جوايا بيقولي إنها بتمثل عليا.

أنا حاسس إني تايه.

مش عارف طريقي.

كارما كانت هي طريقي وأماني.

بس بعد اللي حصل لقيتني ببعد عنها.

ببعد عن أماني.

بتوه في دنيا واسعة هي مش موجودة فيها.

كريم:
أوعى يا شهاب تستسلم للشك اللي جواك.

لأنك بكده بتقتل اللي بينكم من غير ما تحس.

كارما عمرها ما هتقبل شكك فيها.

ولو عذرتك مرة، مش هتعذرك التانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *