قاتل القلوب امينة الريحاني

ولما رجعت كان حصلي إجهاض، وكانت أول مرة يحصلّي.

وكلنا اتلهينا، وبعدها كان الموضوع خلاص اتنسى، ومفتكرتش أقولك عليه.

شهاب بعدم تصديق:
وإيه الدليل إن كلامك هو الصح؟

كارما بوجع:
دليل!

عايز دليل إني مبكدبش عليك يا شهاب؟

ياااااااه…

كنت أتمنى أموت قبل ما أقف في الموقف ده قدامك.

كنت بتمنى مبقاش موجودة في الحياة يوم ما تطلب مني دليل إني مش خاينة.

بادلها شهاب نظرة مليئة بالألم.

فبالرغم من أن كلامها أوجعه، إلا أنه ما زال في حيرة من أمره.

كارما:
على العموم، أنا معنديش أي دليل.

الوحيدة اللي حضرت الموقف كانت دادة رحمة الله يرحمها، وطبعًا مش هتعرف تتأكد منها إن كلامي صح.

لكن في دليل أهم ممكن ببساطة يأكدلك إن كلامي صح.

شهاب:
دليل إيه؟

كارما:
أنا يا شهاب.

شهاب:
يعني إيه؟ مش فاهم.

كارما:
يعني أكبر دليل على صدق كلامي هو أنا اللي بقولك الكلام ده.

أنا كارما الصفدي.

بنت حسين الصفدي، الراجل الصعيدي اللي ربانا على الأخلاق والحزم.

وحرم شهاب الصفدي… إذا كنت ناسي.

ولو ده مش دليل كافي بالنسبة ليك يا شهاب، فأنا ساعتها مش هيهمني إنك تعرف إذا كنت صادقة ولا لأ.

شهاب:
ماشي يا كارما… أنا هصدق كلامك.

بس لازم تعرفي إن كدبك عليا في الأول هو اللي وصلنا للي إحنا فيه دلوقتي.

كان لازم تحكيلي على مقابلة حسن ليكي.

وكمان كان لازم تحكيلي على موضوع الكارت اللي اديتيه لخليل.

كارما:
أنا عارفة إني غلطانة يا شهاب.

بس غصب عني.

كدبي عليك كان بحسن نية.

كنت خايفة عليك، مش أكتر.

شهاب:
توعديني متكدبيش عليا تاني؟

كارما:
أوعدك يا شهاب.

صدقني، عمري ما هخبي عليك أي حاجة تاني.

وألقت كارما بنفسها في أحضان شهاب.

ولكن هذه المرة لم تشعر بالأمان الذي طالما شعرت به بين ذراعيه.

لم تشعر أن شهاب يحتويها كعادته.

بل أحست وكأنها في حضن غريب عنها.

الأمر الذي جعل القلق والخوف يتسللان إلى قلبها.

الفصل العاشر

في شركة الصفدي:

كان شهاب يجلس في مكتبه شارد الذهن، فدخلت عليه نيفين.

نيفين:
الأوراق دي محتاجة مراجعة حضرتك يا شهاب بيه…

شهاب بيه…

بشمهندس شهاااااب.

شهاب:
ها… في إيه يا نيفين؟ كنتِ بتقولي حاجة؟

نيفين:
بقول لحضرتك إن الأوراق دي محتاجة مراجعة حضرتك.

شهاب:
لا، مش فايق أراجع حاجة دلوقتي. وديها لكريم يراجعها.

نيفين:
حاضر يا فندم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *