قاتل القلوب امينة الريحاني
وكانت تتحدث معه برسمية شديدة في وجود رحمة.
كارما:
مساء الخير. إزيك يا حسن؟
لمعت عينا حسن عندما رآها، لكنه لم يجبها.
فقد كان شاردًا فيها وفي عينيها.
لكنها قطعت شروده.
كارما:
حسن… إيه؟ رحت فين؟
حسن:
معلش، أنا آسف إني جيت دلوقتي.
كارما:
مفيش مشكلة. خير، في حاجة؟
حسن:
أنا كنت جاي أعزيكي في وفاة الوالد.
أنا لسه عارف من يومين لما رجعت من السفر.
البقاء لله.
كارما:
ونعم بالله.
متشكرة يا حسن.
حسن:
قوليلي، إنتِ كويسة؟
مش محتاجة مني أي حاجة؟
أنا حاسس باللي إنتِ فيه.
كارما:
متشكرة يا حسن.
أنا عارفة والله إنك زي أخويا، بس أنا مش محتاجة حاجة.
نظر إليها حسن لبعض الوقت صامتًا، ثم أكمل حديثه.
حسن:
مبسوطة يا ست كارما؟
فهمت كارما ما يدور في ذهنه.
كارما:
آه يا حسن، مبسوطة الحمد لله.
إنت متعرفش يعني إيه الإنسان يتجوز حد بيحبه، وخصوصًا لو بيحبه بقاله كتير.
وشهاب زوج رائع، وبيحبني أوي، وأنا كمان بحبه.
حسن بوجع:
لا… عارف يا ست كارما.
على العموم، ربنا يسعدك يا ست الناس ويفرح قلبك.
كارما:
متشكرة يا حسن.
ربنا يكرمك ببنت الحلال اللي تسعدك وتحبها يا رب.
نظر إليها حسن وابتسم ابتسامة باهتة.
حسن:
طب عن إذنك يا ست الناس.
وأي وقت تحتاجيني فيه، أنا تحت أمرك.
كارما:
اتفضل.
زفرت كارما أنفاسها بقوة بعد أن تركها حسن وخرج.
ثم التفتت إلى رحمة قائلة:
كارما:
يا ساتر!
كان ساحب كل الأكسجين اللي في الأوضة.
رحمة:
معلش يا بنتي، أهو موقف وعدى.
وكويس إنك عاملتيه كده، كفاية اللي حصل المرة اللي فاتت.
كارما:
بس يا دادة، ممكن متقوليش لشهاب إن حسن جه؟
إنتِ عارفة شهاب، ممكن لو عرف يكبر الموضوع، وممكن توصل إنه يقتله.
رحمة:
لا، بعد الشر.
عندك حق يا بنتي.
خلاص، مش هقوله حاجة.
بــــــــــــــــــــــــــاك
أكملت كارما حديثها وهي تبكي:
كارما: ودي كانت المرة الوحيدة اللي قابلت فيها حسن من ساعة ما اتجوزنا.
شهاب بعدم تصديق:
يعني عايزة تقوليلي إنك مشوفتيش حسن من ساعتها ولا مرة؟ يعني مجلكيش القاهرة مخصوص وروحتي قابلتيه؟
كارما:
محصلش… ورحمة أبويا ما حصل.
شهاب:
أمال إديتيه كارت التوصية إزاي من غير ما تشوفيه؟ وإديتيهوله ليه أصلًا لو فعلًا مكنش في بينكم حاجة زي ما بتقولي؟
كارما:
يا شهاب، أنا مديتش حسن كارت التوصية، عشان أنا فعلًا مشوفتوش تاني من ساعتها. أنا اديته لأبوه، عم خليل.