الفصل السابع والعشرين لولا الغرام روز امين

-باعتها ليا أنا؟!

 

اتسعت ابتسامته وأومأ برأسه محفزًا إياها وهو يقرب العلبة منها:

-افتحيها وشوفيها.

 

بأنامل مرتجفة من شدة الحماس وتحت نظرات الجميع المترقبة والشغوفة، فتحت العلبة،ثم حبست أنفاسها وهي تتأمل سحر الفخامة الكامن في تلك الإسوارة الذهبية، قبل أن تطلق صيحة إعجاب من فرط الانبهار:

-واو، دي تحفة أوي يا أشرف.

 

لم تتمالك نفسها من الفرحة، فأخذت تدور على أفراد العائلة واحدًا تلو الآخر لتستعرض جمالها أمامهم، نظر والدها إلى الإسوارة بإعجاب وربت على كتف ابنته قائلًا بحنان:

-حلوة قوي يا حبيبتي، مبروك عليكِ.

 

تفحصت السيدة”رقية” الإسوارة بعين الخبيرة، ثم وجهت نظرة عتاب طفيفة إلى نجلها وهي تقول:

-ما شاء الله، دي تقيلة أوي، محطتهاش امبارح مع الشبكة ولبستها لعروستك ليه؟!

 

رد مدافعًا عن وجهة نظره بذكاء وثقة:

-وأحطها في شبكتي ليه وهي هدية يا جدتي؟ وبعدين هو دهبي كان قليل؟!

 

هنا تدخلت “عايدة”لتؤيد كلام والدتها، ولكن بنبرة لم تخلُ من التهكم والمغزى، حيث قالت

 

لم تفوت “عايدة” الفرصة، فتدخلت لتؤازر كلام والدتها، ممررةً كلماتها بنبرة ساخرة تحمل في طياتها الكثير من التلميحات:

-جدتك عندها حق، كان لازم تطلعها وتوريها للكل، على الأقل دي تقيلة وعيار 24 وتملى العين.

 

ثم التفتت ترمق” منى” بنظرة ذات معنى وأردفت بحدة مبطنة:

-علشان الناس اللي عايشة في الدور وفاكرة إنها جابت الديب من ديله عشان حتة هدية،يفوقوا لنفسهم ويعرفوا حجمهم كويس.

 

أخذت “منى” نفسًا عميقًا وهي تبتلع غصتها، بعد أن أدركت على الفور أن “بهاء” وزوجته، هما المرمى المقصود بهذا الكلام المسموم، بينما رمق “صادق” شقيقته بنظرة تحذيرية صارمة جمدت بقية الكلمات على شفتيها.

 

حاول السيد”عزام” تلطيف الأجواء وكسر هذا التوتر ، فالتفت إلى نجله الأكبر قائلاً:

-يلا يا علي جهز عربيتك أنت وأخوك وكلم السواقين يجهزوا علشان نتكل على الله.

 

نظر إليهم “صادق” بدهشة واعتراض واضح:

-هتروحوا فين يا حاج؟ أنتوا قاعدين معانا يومين إن شاء الله.

 

عقب معترضًا بلطف ووقار:

-مش هينفع يا صادق، إحنا عملنا لك زحمة في البيت وتعبنا أم أحمد معانا ليها يومين

 

ثم التفت إلى “منى” وباد العرفان في نبرته:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *