ساكن الضريح الجزء الثالث
مالك بصوتٍ مريب، ايه اللي انتي عملتيه ده؟
مع انها كانت تواري عيناها منه، الا انها تصنعت الشجاعه متسلحه بصوتها العالي هاتفة….
و انت ايه اللي انت عملته ده؟ مش انت اللي بدئت بأنك تمد ايدك عليا.
و اكسر رقبتك كان…
فاجئها بضم معصمي يديها في كفه الكبير خلف ظهرها، قابضاً على شعرها ضاممها اليه بقوه مكملاً…
وبعدين لما انتي بتعرفي تدافعي عن نفسك اوي كده،
معاملتيهاش مع اللي قبلي ليه، و لا كل اللي حكتيه كان كدب، اصلك بتقولي حاجه و افعالك بتقول حاجه تانية خالص يا شذى.
طلقننننني…
صرخت بها شذي المنهمره دموعها، بدئت تخرج عن سيطرتها بالفعل،
إذ بدئت تقف على قدمه و تضغط بأصابعها عليه تاره، و تركل ساقيه تاره، و تنتفض بجسدها داخل قبضته تارة أخرى، متصورة انها هكذا تؤلمه.
ما زادت حركتها الغير منتظمه الا شوقه إليها، حركتها السريعة أفلتت مشاعره، ثبت رأسها رافعها باليد الاخري لتثبت عيناها على عينه العاشقة.
مالك بصوتٍ هادئ
عيدي كده كنتي بتقولي ايه يا شذى.
كان يظنها ستخجل مما يفعله، لكنها قاومته بشراسه، إذ انقضت على ذراعه،
قاضمه اياه بأسنانها لينفضها من يده و هو يحاول ان يخفى ابتسامته مما تفعله تلك اللعينه.
اتجهت نحو الفراش و تمددت عليه مدثره نفسها بالغطاء جيداً، و همست بحزن….
متحاولش تلمسني تاني، و طلاما انت واخد عني الفكره دي و مش عايز تخرجها من راسك يبقى تطلقني، يا دكتور.
امسك بيده جهاز التحكم عن بعد الخاص بمكيف الهواء، واداره على الهواء الساخن، حتى لا تمرض شقيته بردائها الخفيف.
تمدد بجانبها مدثراً نفسه هو الاخر، متحدثاً برعونه.
بكره تصحي بدري وتحضري شنطة السفر لينا، عشان هانروح اسكندرية، و اعملي حسابك احنا هنروح النيابة تشهدي في الق\ضية،
و هانقعد هناك لحد ما تخلصي امتحانات و لو ان انا مش عارف اساساً انتي ها تمتحني ازاي و انتي مش بتزاكري اصلاً.
مالكش دعوه.
قالتها صغيرته و هي تعطيه ظهرها.
اتكلمي بأدب.
قالها مالك و هو يوجهها له بسهوله.
رفعت رأسها عن وسادتها ناظره له بعين دامعه.
عارف يا مالك انا هاروح اشهد زور، واطلع اشرف من السجن بس عشان اخلص منك.
رفع حاجبه الأيمن غير متفهماً عليها.
يا سلام و هاتخلصي مني ازاي بقى انشاء الله
اخفضت رأسها على الوساده مره اخرى مكمله له.