ساكن الضريح الجزء الثالث
مازال غير واعياً، تسائل عن من تتحدث؟
-ام اشرف و السيد مين، و عايزين ياخدو شذي يودوها على فين؟
قفزت من علي الفراش تاركه يد والدتها، أمسكت جاكته و البسته اياه، محاوله ايفاقه بدموعها.
شذي محاولة إسباقه للخارج
-دول عمي وعمتي يا مالك، انت نسيتهم، شوفت مش قولتلك اكيد هيجو.
-استنى هنا….
قالها مالك وهو يغلق سحاب جاكته عليه.
-فاكرة نفسك رايحة على فين، انتي مش شايفة شكلك عامل ازاي ،انتي من غير نقابك يا هانم.
-هو دا وقته انت كمان!
قالتها ماجده وهي تحاول سحب ابنتها للداخل.
مالك مستغفراً ربه.
-استغفر الله العظيم، خالتي ممكن ماتقطعنيش وانا بتكلم تاني؟
وانتي يا ستي، يا ريت تلتزمي الجلوس هنا في اوضتك و ماتخرجيش منها، ياريت يكون كلامي واضح.
شذي بهجوم و صوت مرتفع
-لاء انا عارفه هما جاين ليه، جاين عشان يتخانقو معاك و ياخدوني معاهم،
مش هما دول اللي طردوني انا وامي بعد موت ابويا بيوم، انا هانزل اطردهم زي ما طردوني.
-شذيييييي
افزعها بصوته، ليثبتها مكانها قبل الترجل للخارج….
-قولت مش هاتنزلي تحت يعني مش هاتنزلي.
زجها بيده للداخل، ترجل مع خالته لهم، موصداً الباب عليها.
❈-❈-❈
هبط الدرج مع خالته ، ليري والدته تقوم بأستضافتهم و معها والده.
ليستمع الي والده يرحب بهم.
-خطوه عزيزه يا حج سيد
رد الحج سيد ممتناً له
-الله يعزك يا شيخ حسان، والله كان بودي اتعرف عليك قبل كده، لكن اعذرني المره اللي فاتت الظروف
ماسمحتش اني اشوفك.
-و يا ترى ايه بقى اللى جد يا حج سيد؟
القت الحجة مجيدة عليهم سؤالها، و عيناها تشمل تلك المرأة الملونة كالحرباء بعين تكاد تخترقها.
لتجيب هي عوضاً عنه سؤالها متقمصة دور الأخت الحزينة على وفاة أخيها، والأم الثكلة لفراق ابنها وحبسه.
ام اشرف بصوت هادئ
-جايين نشوف بنتنا وناخدها تعيش في بيتها يا ام مالك يا اختي،
دي هي اللي فاضله لينا من ريحة المرحوم، و من يوم ما خرجو هي و امها من البيت واحنا في هم و نكد.
تقدم مالك ممسك بيد خالته، اجلسها بجوار والدته، ثم تقدم ومد يده بالسلام لذلك الرجل المسن بعض الشئ، وجلس بجوار ابيه يستمع الي والدته.
الحجه مجيدة ساخرة منها
-الله مش هما دول برضو اللي انتي بنفسك طردتيهم من بيتهم تاني يوم اخوكي ما اتقتل،
جايه دلوقتي تاخديهم ليه، ناويه ترميهم للكلاب اللي عندكم عشان يبقو فدية ليكم.