ساكن الضريح الجزء الثالث

و فجاءة انفتح الباب المغلق عليها عنوة، لتضع يدها على صدرها و تلتفت نحو الباب بشهقة عالية.

و من يكن سواه، عاد حبيبها بوجهه الغاضب، رفعت يدها من علي صدرها، تهندت مطمئنه و قابلته بأبتسامه خجله رغم حزنها، فبادلها بنظره غير مفهومه.

اول شئ ظن به و ظهر جيداً على وجهه!!

هي علامة السخرية، هل جاء في تفكيرها انها ستنول رضاه اذا قدمت له نفسها بهذه الطريقة الرخيصة.

رفع شفاه العلويه تعبيراً عما سيقوله، إذ انه هتف…..

ما قولتلك الطريقة دي مش هتجيب معايا، يا بنتي انا غير اللي عرفتيهم قبل كده.

رمته بنظرة جامدة مغلفه بالحزن، و رغماً عنها
علا صوتها، و تغلب عليها الغضب السكندري.

وانت كل ما نتخانق معايا هتقولي كلامك اللي زي السم ده،

لاء بص بقى يا ابن الناس، لو انت شايف اني بت شم… و مش قد مقامك العالي، يبقى نفضها سيرة بقى و تطلقني.

تلك الغبية وضعت نفسها بمئزق كبير دون أن تدري، إذ وجدت نفسها ترتم بالأرض،

حين فجائها بصفعه مدويه، لتترك اصابعه بصمتها على وجنتها الحمراء لتزيد من التهابها.

لم يكتفى بهذا فقط، بل شبك اصابعه في تموجات شعرها، ضاغط عليه بقوه، ساحلها خلفه الي فراشهم.

اوقفها بجانبه ضامم رأسها بكفه الغليظ يرتطم بها داخل صدره، و كأنه يعذب نفسه قبل أن يعذبها هيا.

احنى مالك رأسه قليلاً بأتجاه اذناها،
ليهمس لها و هو يملس بسبابته فقط على ظهرها العاري، ليشعل لهيب قلبها حتى يري مدى شوقها إليه.

فوقي لنفسك بقى و اعرفي انتي متجوزة مين، انا مش متجوز طفلة صغيرة هاقعد كل شوية اقولها كخ و عيب،

و افهمي انك كل ما هاتقلي أدبك، هايكون ده عقابك،

ليلقي بها على الفراش بقوه، ملقي الغطاء عليها، ليخفيها تحته و لا يظهر منها شئ، و
اتجه هو ليبدل ملابسه.

بدئت تخرج عن شعورها، تلك النمرة المتوحشه، لن تقبل بأن يتمادى معها بهذه الطريقة،

نفضت الغطاء عنها، قفذت من علي الفراش بمرونه فائقه، لتراه يقف امامها وقد ارتدي بنطال رياضي و مزال جزعه العلوي عاري.

جرت نحوه سريعاً، تنبش اظافرها في كتفه و ظهره، و صرخت فيه.

و انت فاكرني هاسكتلك، لاء و حياة ربنا لوريك.

ااااه!

كانت هذه صرخة مالك المتألم من تلك الخدوش التي فعلتها به صغيرته النمرة.

تراجعت للخلف خطوتان، واضعه يدها على ثغرها تكتم شهقاتها،

حين رأته ينقض نحوها بعين سوداء متوحشة كظلام دامس، ألقت نفسها به.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *