ساكن الضريح الجزء الثالث
حاولت تنحيه عن غضبه، وتجعله يتخلى عن قسوته، مجتذباه في بحر عيناها.
التفت يدها حول عنقه، غلغلت اصابعها تداعب شعره القصير بهمسٍ ناعم.
-زي ما انت مش عايز تقولي، انا كمان مش هاقولك حاجه.
مالك مندهشاً من حديثها
-اقولك ايه، هو انا مخبي عليكي حاجه، و انا ماعرفش…
قررت زيادة الدلال، متصنعة الألم من ثقل جسده، فابدل الوضع سريعاً، منقلباً على ظهره رافعها على صدره.
-انا طلبت منك حاجه و انت ماعملتهاش.
مالك مرتباً شعرها من علي وجهها
-طب فكريني و انا لو عايزة لبن العصفور اجبهولك
-حبني!!
تلك الجنية اللعينه، سحرت قلبه، وانتشلته من بين ضلوعه، تقول هذه الكلمه بطريقة خاصه، لا تليق الا بها هي، طفلته المدللة، بل هي عروسه الجميله، لا لا هي حبيبته مليكة فؤاده.
-بحبك يا شذيا بحبك قوي.
ضم رأسها من الخلف، قرب وجهها منه، ليخطف منها قبلة عاشق متيم بحبيبته الصغيرة.
ها هي قد نجحت فيما تريد، انتفضت من علي صدره واقفة، تقفز على الفراش بفرحة عارمة كالاطفال، تغني بصوتها المرتفع.
-هييههههههه….
قالهالي حبيبيي قالهالي
و بقي بالنسبه لي بكل الناس…..
مد يده سريعاً واسقطها علي قدمه بين ذراعيه، يضحك بقوه و يحاول كتم صوتها بكفه.
-بس اسكتي الله يخربيت حنجرتك هاتفضحينا.
ثم همس لها بحب
-شذي؟
-نعم يا حبيبي.
انا بقول لازم نروح بيتنا، عشان تبقى لينا خصوصية اكتر من كده شوية.
-هههههههههه
-كده مش هيبقى في خصوصية خالص بصوت ضحكتك دي ابداً.
-مالك؟
-هاه!
-انا بحبك قووووووي
ألقاها من بين ذراعيه، و تمدد على جانبه هذه المره اعطاها هو ظهره.
-ابوس خدودك المدوره دي نامي بقى….
❈-❈-❈
استيقظ من نومه، على صوت دق قوي على الباب، ابعدها عن صدره و اراح رأسها على وسادتها، اعتدل جالساً على الفراش، ليستوعب ما يحدث.
-مالك افتح يا بني بسرعه.
هب واقفاً غير واعي بأن جزعه العلوي عاري.
جري نحو الباب الموصود و فتحه سريعاً، ليري خالته تقف أمامه دامعة العينين.
احنت رأسها سريعاً عندما رأته على هذه الحاله، ليهتف هو برعب من منظرها.
-في ايه، امي جري ليها حاجه؟
-ابويا كويس طيب؟
ولجت ماجدة بخوف بَين، لترى ابنتها التي بدئت تفيق هي الاخري ، فاحتضنتها متلهفه.
-الحقنا يا مالك، ام اشرف جات هي و السيد وقاعدين تحت، و بيقولو عايزين ياخدو شذي معاهم.