ساكن الضريح الجزء الثالث
-هو انت فاكرني لسه قاصر يا عمي عشان تتحكمو فيا
انا مش هاسيب البيت ده تاني، و مش هاروح في حته.
-طب مش تسلمي علينا الاول يا شذى
قالتها عمتها بنعومه ممزوجه بخبث واضح في عيناها.
شذي بصراخ
-اسلم على عمي اخو ابويا واللي مربيني علي الجدعنه اه،
لكن اللي طردتني من بيتي و كانت عايزة تفضحني، و ابنها ايده ملطخه بدم ابويا ملهاش عندي سلام.
صرخت عمتها و كشفت عن وجهها الحقيقي عند سماع سيرة ابنها
-لااء اوعي تقولي كده اشرف مالوش يد في موت خاله،
حرام عليكي يا شيخه دا بيحبك و رمى نفسه في الهلاك ده كذا مره عشانك، و في الاخر اتحبس،
و انتي جاية دلوقتي تقولي عليه كده…
هب مالك واقفاً منفعلاً من تلك السيدة
-بيحب مين يا ست انتي، بيحب مراتي انا!
اندهشو من تصريحه هذا، و همس السيد بتسأول
-مراتك ازاي؟
بينما علا صياح عمتها، بنفور من زوجة اخيها….
-حصل امتى ده، و كده من غير ما ناخد خبر، جوزتي البت من غير ما تقوليلنا يا ماجدة،
استلم بقى يا سيد يا اخويا ادي اللي كنت بتحاملهم، و تقول عليهم لحمك، ماحولوش حتى يكبروك، ال جوزتها من ورانا،
هاقول ايه ماهو ان طلع العيب من اهل العيب مايبقاش عيب يا اخويا.
هبت شذي سريعاً هاجمه عليها كالبؤة ثائرة
-كلمه زيادة و رحمة ابويا ما ليكي عندي غير الطرد
امسك مالك معصمها و فاض به الكيل مما تفعله تلك اللعينة…
-اطلعي على فوق يا شذى.
صرخت بصوتها العالي، لم تعير احد اهتمام، و لا حتى التزمت الأدب في حضرة والده و عمها….
-لاء مش هاطلع اما اشوف آخرها ايه الوليه دي.
زجها بندفاع بتجاه الدرج، و ظهر التعصب على وجهه الان.
-هو احنا بنتخانق، قولتلك اطلعي على فوق واسمعي الكلام بقى؟
علمت انه خرج عن سيطرة نفسه، لكنها أيضاً لا ترى امامها من كثرة احتقان الدماء في وجهها، صعدت الدرج على مضض، و عندما جلس معطيها ظهره بالأسفل، جلست هي الاخري على الدرجات العلويه تستمع الي باقي الحديث.
لتزيد عمتها من حنقها و تهتف و هي تراها جالسه بالاعلي
-يا زين ما خلفتي و ربيتي يا ماجده، الله يرحمك يا محمد يا عسال، بقى لو كان ابوكي عايش كان سمحلك تقلي أدبك عليا كده…
هتفت الشقيه من الأعلى
-لأ انا متربية كويس اوي يا عمتي و ماجده مأثرتش في تربيتي وانتي عارفه، وأن كان على محمد العسال الله يرحمه كان بياكل اللي يقربلي بسنانه…