ساكن الضريح الجزء الثالث
إن زوجها ذلك الصخر الصلب، يمتلك قلبً حنون رقيق هاشاً جداً.
ها هو ينهي صلاته بالدعاء لها، والتف جلساً على الأرض ينظر الي دموعها، لم يخزي من أن ترى هي الاخري دموعه، لربما تشعر باحتراق قلبه.
أنتفضت من فراشها وجرت عليه ألقت بنفسها بين ذراعيه تدث جسدها بداخلهم وتتشبث بخصره بقوه،
و بدوره كان يضمها جيداً، رفعها على قدمه وأغلق على ظهرها بيديه.
ظلو على هذا الوضع وقتٍ ليس بقصير، الي ان هدئو سوياً و هَم ليحملها ويتجه بها نحو الفراش حتى ينعم بقسط من الراحة.
ارقدها وتمدد بجانبها مغلقاً عينه بوهن شديد، لكنها قررت أن لا تريحه و تزيد من ارقه،
جلست وجذبت شيئاً من داخل الكمود، ثم استدارت له..
-مالك.
لم يفتح عينه امرها بهدوء.
-ششششش نامي يا شذى، احنا هنصحي بدري عشان اوديكي الحسين والحق اروح شغلي.
شذي برجاء
-لاءه مش عايزه اروح عايزه افضل هنا معاك.
فتح عينيه مندهشاً من خوفها غير المبرر له:
-الله في ايه يا شذى، مانتي عارفه اننا هانروح عشان الليلة اللي عاملينها في البيت هناك، وانا قايلك اننا هنرجع على هنا تاني.
-يعني مش هتسيبني هناك، وترجع لوحدك.
اتكأ على عضدده ملتفاً بجسده لها ضامم حاجبيه
-لاء مش هسيبك هناك يا شذي.
احنت رأسها بخزي منه وهمست وهي تمد له ما في يدها.
حتى بعد ما تعرف اني باخد البرشام ده!
اعتدل جالساً اخذاً الدواء منها مستفهماً:
-برشام ايه ده؟
تهجم فجأةً و هو يقرأ اسمه و دواعي استعماله
رفع عينه عنه لينظر لها بوجهٍ لا يبشر بالخير٠
مالك بصوت مثل فحيح الافعى ممسكاً شعرها بقوة
-انتي عارفه البرشام ده بتاع ايه و بيتاخد ازاي امك عارفة انك بتاخدي البرشام ده ؟
اغمضت عيناها تفيض بحرهم و ارتجفت من رد فعله
-لاءه ماما ماتعرفش حاجه اوعي تقولها، و لو هتفهمني غلط من الاول مش هاتكلم
لينفعل اكثر و يثور عليها مشدداً على شعرها بقوة
-استنى و افهم ايه، البرشام ده باتخده
الست الحامل اللي بتبقى عايزة تتخلص من الجنين، انتي بقى هاتخديه ليه غير كده..
عشان يجيلي نزيف والله انا بابلعه مش باخده بأي طريقة تانيه.
قالتها شذي بلفهة تحاول أن تبرر له موقفها لكنها تفاجئت بأجابته.
لأول مرة تتلقى صفعة من يده على وجنتها!
لأول مرة تعلم انه مثله مثل من سبقوه من رجال في حياتها!
شذي بقهرة قلب منفطر على حبيب ظلمها