ساكن الضريح الجزء الثالث
-طب ليه هو مش النزيف خلاص؟
شذي بأيمائة
-ايوة بس يعني زي ما تقولي كده لسه بناخد على بعض.
رانيا متفهمه
-معاكم حق طبعاً، انتو تقريباً ما عرفتوش بعض غير من وقت قصير، ودا احسن ليكم انتو اللي الاتنين.
تعرفي يا شذى، انا جيه في تفكيري ان موضوع النزيف ده بيتكرر ليكي كتير نتيجة خوفك منه، يعني عشان فرق السن بينكم و كده.
لم تجيبها بالحقيقة حتماَ، التفت للنافذة تنظر منها و اومئت برائسها.
-تفتكري!! يمكن ليه لاء
رجعت للخلف سريعاً، حين وجدته يقف ثابت رأسه مرتفع للأعلي معنفها بعينه، هامساً لها دون أن يتحدث.
مالك محزراً لها بلا صوت
-اقفلي الشباك ده.
اغلقت النافذة سريعاً، وجلسو هم الاثنان يضحكون.
وضعت رانيا يدها على صدرها، تحاول ظبط أنفاسها من شدة الضحك.
-هههههه يا نهاري يا شذى، ده هيطلع يسود عيشتك.
شذي رافعة نقابها من علي وجهها، تتلقي بعض نسمات الهواء، لتبرد وجنتيها الحمروتان من حرارة الخوف منه.
-يسود عيشتي بس، قصدك تقولي هيطلع يقطم رقبتي.
تفاجئت الاخري بوجهها الجميل، الخالي من اي مساحيق تجميل.
-ايه ده فين الميك اب اللي كنت حاطهولك؟
رفعت شذي اكتافها بلا مبالاه، وهمت لتشلح حجابها بالكامل
-مالك مسحه.
رانيا مغتاظه منها
-يا خسارة تعبي، قولتلك خليه يشفوه بعد الليلة ما تخلص يا هبلة مش قبلها، اقولك انا جوزي بيرن عليا، عشان انزله يلا سلام يا حبيبتي.
قبلت شذي الصغيرة مكه وحملتها لتعطيها لأمها، ثم قبلتها هي الاخري، ممتنة لكل ما فعلته من أجلها اليوم.
-سلام يا رانيا، و متشكرة اوي ليكي يا حبيبتي، بجد انا اعتبرتك اختي الكبيرة.
بادلتها الاحتضان، ثم لكزتها على كتفها بضربه خفيفه على كتفها.
-طب بما انك اختي الصغيرة بقى، احب اقولك ان مافيش بين الأخوات شكر.
❈-❈-❈
بدلت ملابسها لمنامة مخملية، نبيذية اللون، تمددت على الفراش مصطنعة النوم قبل أن يصعد لها.
فتح الباب عنوة ودفعه لينغلق بصوت قوي، انكمشت هي على نفسها، وسحبت الغطاء عليها تدثر وجهها به.
انار ضوء الغرفة، ملقي عبائته على مكتبه بأهمال، واتجه نحوها مباشرة.
مالك أمراً لها
-اتعدلي انا عارف انك صاحية.
اعتدلت جالسة، منحنية الرأس، شعرها منسدلاً على جانبي وجهها ليغطيه، و يحجب عنه رؤيته.
-شايفك غيرتي لبسك و نمتي؟
بحركه سريعة لمت شعرايتها على جانب عنقها، رفعت له وجهها، ضاممه حاجبيها تعبيراً عن عدم فهمها!