ساكن الضريح الجزء الثالث
انفزعت و قفزت من علي الفراش، مطيعه أمره واتجهت لترتدي اسدالها.
و بعد أن ارتدو ملابسهم، كاد ان يفتح الباب، الا انها اوقفته بخجل.
بلاش خليني انا هنا.
مالك متعجباً منها…
بلاش ايه، بلاش تصلي، انتي عبيطه يا بنتي، و لا عايزة تجنيني؟
شذي بعين جاحظه: بلاش شتيمة و قلة ادب على الصبح.
مالك بعنف :شذيييي اتعدلي في كلامك.
يا مالك افهمني، بصراحه بقى انا مكسوفه انزل تحت دلوقتي و اتقابل مع باباك.
تذكر هو غضب والده الغير مبرر منها، ربما يكون قال لها كلمه احزنتها أيضاً.
وضع يده على وجنتها برفق مطمئناً لها.
هو في حاجه حصلت بينك و بين ابويا انا
معرفهاش؟
هزت رأسها يميناً و يساراً بالنفي.
ليكمل هو….
طب تعالي ماتخفيش كده، انا معاكي اهو و يا ستي ادخلي اتوضي انتي الأول و اطلعي
على هنا،
و انا هادخل بعدك و احصلك و اصلي بيكي هنا.
انت مش هتروح الجامع؟
لاء من هنا و رايح الفجر هنصليه سوي هنا.
ابتسمت بحب و اوقفته بطفوله متمسكه بذراعه :يعني مش هطلقني.
مالك ضاحكاً :لاء حكاية الطلاق دي بقي نشوفها بعدين.
❈-❈-❈
ترجل على الدرج يدعو ربه و يستغفره، مستعداً للوضوء ليؤدي صلاته، اندهش عندما وجد ابنه يجلس على الاريكة لا يفعل شيئاً.
الشيخ حسان
الله انت لسه هنا يا مالك دانا قولت هالقيك سبقتني على المسجد.
نظر الي والده مبتسماً
صباح الخير يا حاج انا لسه هاتوضي و هاصلي الفجر هنا.
تعجب والده من كلامه، هذه أول مره منذ سنين يفعلها….
ليه يا مالك دانت عمرك ما عملتها، اوعي تكون تعبان يا بني ومش عايز تقول.
مالك مطمئناً له
لا اطمن يا ابويا، انا كويس الحمد لله، انا بس هاصلي هنا مع شذي، يعني عشان ماتنمش و تروح عليها صلاة الفجر.
الشيخ حسان منفعلاً بغضب
و انت مالك و مالها، تصلي و لا ماتصليش ما هي حره.
مالك مبرراً
مراتي يا حاج و مسؤلة مني و هتسأل عنها يوم القيامة.
و هي فين بسلامتها انشاء الله.
في الحمام بتتوضي يا حاج.
كده كده وحضرتك قاعد مستنيها لما تخلص بقى.
و دي فيها ايه بس يا ابويا، انا مش فاهم انت ليه زعلان كده
سخر الشيخ حسان منه مبتسماً
لا وانا هازعل ليه…..
لله الأمر من قبل و من بعد.
❈-❈-❈
وقفت في الروق تستمع الي كلام ابيه، و كرهه الواضح لها، الي ان قال كلمته المعهوده و ذهب،
لتري زوجها يتقدم نحو الرواق بقلق واضح على وجهه.