ساكن الضريح الجزء الثالث

-ايه ده!!

صرخ بها مالك، وهو يرى أمام عينه ملابس للنوم تخص العرائس، منامات حريرية وشفافة تملئ خزانته، معلقة بجانب ملابسه.

مجيدة ساخرة منه متحدية نظرته

-مش عارف دول ايه يا عريس، دانت حتى لسه متجوز جديد، و لا يكون لسه ماحصلش، و انت بتكدب علينا يا شيخ مالك….

مالك بغضب

-هو ايه اللي ماحصلش، تحبي اثبتلك انه حصل ازاي بقى يا ام مالك، ممكن لو سمحتي تناديلي مراتي…

-و عايزها ليه بقى انشاء الله؟

مالك مندفعاً للخارج

-عايزها معايا وتحت عيني، فيها حاجة دي كمان يا امي.

وقف أمام باب غرفته يناديها

-شذي يا شذيييييي…

لكنها لم تجيبه، تملك منه الغضب الان، التفت الي والدته، محاولاً الا يعلو صوته عليها

-لو سمحتي روحي هاتيها من جوه، انا مش عايز ازعل امها مني اكتر من كده.

تمسكت بذراعه وجذبته للداخل.

-طب ادخل يا حيلة، كفاية فضايح، زمان الستات اللي تحت سمعو كل حاجه.

عاد الي جلسته ينتظرها، حاول أن يهدئ نفسه، ويرتب أفكاره المشتتة.

❈-❈-❈

حلت لها نقابها، ازاحت حجابها وحررت شعرها أيضاً، جلست بجانبها ضمتها إليها بحب، تحاول ان تخفف عنها ما حدث.

ماجدة مجففه دموع ابنتها

-قولتلك من الاول بلاش يا شذى، قولتلك كبير عليكي وطبعه غير طبعك ، و هيبقي صعب تتفاهمي معاه.

بعد كل هذا الألم الذي سببه لها، الا انها مازالت تعشقه، لم تزيد كسرة قلبها الا حباً له، كل ما يفعله ليظهر أمام الجميع انه بغيض، يجعلها تريده اكثر، وتعشق امتلاكه لها اكثر واكثر.

شذي بضعف لوالدتها

-لاء يا ماما اوعي تقولي كده، مالك بيحبني، هو بس بيغير عليا، حتى طريقة تعبيره عن حبه، غير اي حد يا ماما، بحس انه عايز يخبيني من الناس.

-ودا بقى اللى خلاه يعورك فوق حاجبك كده؟

فجائتها والدتها بالحديث، بحركة لا إرادية لمست بأصابعها جبهتها، اعتصرت الامها بداخلها ورسمت ابتسامه خادعه على وجهها…

شهقت والدتها عندما رأت آثار حرق على اصابعها، فانفجرت فيها سائلة.

-ايه ده كمان، هو ماكتفاش انه يضربك، حرقلك ايدك كمان.

تزكرت شذي وقت حدوث هذا الحرق في اصابعها، فاهرولت بأمساك والدتها قبل أن تذهب اليه.

-استنى يا ماما رايحه فين، مش مالك اللي عمل فيا كده، تعالي بس وانا هاحكيلك.

ماجدة محاولة فك حصار ابنتها

-انتي لسه هتداري عليه، لسه هاتخترعي كدبه عشانه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *