ساكن الضريح الجزء الثالث
وقبل ان يسأل وجد الحاجة أمنه تتكأ على عصاها و تقف أمامه.
ولو اني باركت لك قبل كده، بس لما عرفت بليلتك، قولت اني لازم اجي واباركلك انت وعروستك الجميلة.
مالك مردداً بنبرة متحشرجة: الله يبارك فيكي يا حاجة أمنه، وهبلغ شذي بمبركتك حاضر.
الحاجه أمنه طالبه: عايزة ابارك ليها بنفسي يا مالك، اظن مش هاتكسفني ولا هتزعلني زي مانت مزعل امها كده.
رفع رأسه ليري خالته الجالسة بمكانها مرتسمه علي وجهها الحزن…
تنهد بقلة حيلة و همس: وماله يا أمي اتفضلي حضرتك اطلعك ليها…
الحاجة أمنه بمكر : هههههههه يا ريت مانت عارف اني مش بقدر اطلع السلم، ثم همست له، وبعدين لو هي مانزلتش كل الحريم دول هيبقو فوق في اوضتك، وانا بصراحه مارضش بكده، يلا روح هاتها مادخلش حد غريب أوضة نومك، ربنا يجنبك شر عيون الناس يا بني.
مالك بغيظ: انا مراتي منتقبه يا حاجة أمنه ومش هتبقى فرجه لحد.
الحاجة امنه: وماله يا حبيبي، واحنا نوعدك نقابها مش هيترفع من عليها، بس يلا بقي فرحها وفرحنا احنا كمان.
أخيراً رفع الرايا البيضاء بأستسلام لها: حاضر يا أمي هاطلع اغير لبسي واجبها وانزل.
/////////
صعد مع صديقه للأعلى، حتى يبدلو ملابسهم ويستعدو للذكر، لكنهم وجدو ذلك الطفل المسمى على اسمه، والمحبب الي قلبه يقف خارج الغرفة، موصود اليدين كحارس شخصي لمن بالداخل.
هتف والده مندهشاً بغرابة…
حسام: ماله ده واقف على الباب كده ليه.
مالك ضاحكاً : شكله عامل زي البودي جارد هههه، تعالي اما نفهم ماله،
مالك يا حبيبي واقف كده ليه؟
مالك الصغير رافعاً حاجبه الأيمن: لوسمحتم خليكم بعيد
حسام مجادلاً معه:لاء يا باشا احنا عايزين ندخل هنا
مالك الصغير بتحفز :اسف ماعنديش أوامر بكده ممنوع دخول اي رجل غريب جوه.
ضحك مالك ضحكةً رنانة، وصلت إلى من بالداخل، مد يده وامسكه ثم حمله على ذراعه….
ليه بس يا حضرة الظابط مالك، داحنا كنا عايزين ندخل، عشان نغير لبسنا.
هز مالك الصغير رأسه بالرفض…
لاء مافيش دخول، تقدرو تغيرو في حته تانية، لكن هنا أوضة البنات.
هتف مالك مقيداً لكلامته القوية، برغم صغر سنه: يسلملي حبيبي الراجل الصغير اللي بيحافظ على البنات ده هات بوسه ياض.
قرر حسام ان يشجع ابنه على ذلك، وبدء يمثل عليه الترجي: بس هما زمانهم خلصو، واحنا عايزين ندخل، ممكن انت تدخل وتستأذن منهم اننا ندخل، لو سمحت يا حضرة الظابط ارجوك بعد اذنك.