الجزء الاول من الفصل الثالث عشر من لولا الغرام بقلمي روز أمين

 

نظر إليه بعينين تلمعان بالعتاب وهو يقول:

-يا بابا أنا ونهلة بنحب بعض بجد، معقولة حضرتك تفكر إن أنا ممكن أقبل على نفسي قرش واحد ما تعبتش فيه؟

وتابع مبررًا عشقه:

-قلوبنا مش بإيدينا يا بابا، وأنا لما عرفت نهلة في الأول وحبينا بعض، والله ما كنت أعرف أي حاجة عنها، ولا هي بنت مين ولا مكانة إخواتها في المجتمع،كل الكلام ده ما عرفتهوش غير لما فعلاً حبيتها وعلاقتنا اتطورت وبقينا بنتكلم.

 

ثم تابع والاعتزاز بنفسه يكسو نبرته:

-وبعدين أنا مش قليل، أنا باشمهندس، والمستقبل كله بإذن الله قدامي.

 

زفر الأب بقوة، وظل على موقفه الثابت من الرفض التام أمام منطق ابنه، سارعت الأم بالتدخل لتأييد زوجها وحماية ابنها، فقالت بنبرة حانية:

-اسمع كلام أبوك يا رشيد وبص على قدك يا ابني، الناس دي لا من توبنا ولا إحنا من توبهم.

طالعهم بحزن دفين، وفتح فمه ليتحدث، إلا أن عبد الرحمن رفع يده حاسمًا الموقف بشكل قاطع:

-الموضوع انتهى يا ابني خلاص، عايزك توعدني دلوقتي قدام أخوك وأمك إنك تبعد عن البنت دي وتقفل الموضوع ده خالص.

 

ثم تابع والرجاء يملأ صوته:

-إحنا صحيح ناس على قدنا، بس عندنا عزة نفس، وطول عمرنا عايشين وراسنا مرفوعة، وعمر ما مخلوق قدر يمس كرامتنا، يا ابني حرام عليك، ده أنا شربت المرار علشان أربيكم وأعلمكم، ده أنت كل اللي فاضل لك كام شهر وتبقى باشمهندس قد الدنيا.

 

وتابع مستعطفًا:

– ما توجعش قلبي عليك يا ابني.

 

نطق كلماته الأخيرة بتأثر شديد، واغرورقت عيناه بالدموع التي حبسها طويلاً، اهتز قلب رشيد أمام دموع والده ورجائه، فشعر بضعفه وهانت أمامه كل طموحاته أمام رضا أبيه.

 

انحنى على رأس والده وراح يقبلها، ثم أخذ يده وقبلها بتأثر وهو يقول بصوت مخنوق:

-ما عاش ولا كان اللي يوجع قلبك يا حاج.

 

******

في منزل السيدة وفاء،حضرت رغدة لزيارة والدتها، وحملت معها أصنافًا شهية من الطعام كانت قد طهتها في بيتها، وجاءت لتشاركها الغداء، سألت السيدة ابنتها باهتمام:

– كمال عامل إيه دلوقتي يا رغدة؟

 

أشرق وجه رغدة بابتسامة غسلت ملامح التعب عنها، وقالت بنبرة تفيض بالارتياح:

– الحمد لله يا ماما، بقى كويس جداً، دهون الكبد اللي كانت عنده نسبتها قلت كتير، والدكتور بيقول إن حالته بقت أفضل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *