فارس بلا مأوى الجزء السابع

هنا البسمة غزت ملامحه وقسمات وجهه،كفاها رعباً إلي هذا الحد،طبع بشفاه قُبلة علي جبهتها و علي وجنتها ليليها الأخري ثم أنهال عليها بوابل من القُبلات في كل أنش بوجهها وعنقها حتي وصل إلي موطن كلماتها وألتقمها كالوحش الضاري الذي يلتهم لحم فريسته، صوت تأوها يكتمه بداخل فمه،لم يرحم شفتيها حتي تذوقت طعم دمائها،ومن فرط الألم تتمسك بحافة الطاولة الزجاجية حتي أبيضت أناملها.
تركها بعد أن كانت علي وشك الإختناق حرفياً،ألتقطت أنفاسها بصعوبة، إستدارت علي الفور لتري شفتيها المُدماه في المرآه، وكما توقعت الكثير من الجروح المتفرقة علي شفتيها وتذرف الدماء، وكأن وحشاً برياً من كان يُقبلها!.

أعطاها منشفة وينظر لها عبر المرآه بسعادة قائلاً بأمر محسوم :
_ عشر دقايق وتكوني جاهزة،رايحين الڤيلا، عندنا حفلة وعازم فيها فيها الناس الي ماقدرتش أعزمها وقت فرحنا.

سألته بتمني:
_ صلاح وسمية چايين؟.

أومأ لها مُجيباً:
_ طبعاً، دول من أول المدعوين، أهو تقدري تتكلمي مع صاحبتك براحتك وتعرفي أخبار البلد وأهلها الي عايشين فيها والهاربين منها.
أختتم كلماته بغمزة من عينه، فأدركت مقصده من آخر ماتفوه به،بادلته بنظرة ثابتة لم تتأثر بحديثه بل أرتسمت الجدية علي ملامحها وقالت بآلية بحتة:
_ عشر دجايج وهاكون چاهزة، ممكن لو سمحت تهملني فيهم ألبس خلچاتي؟.

أطلق ضحكة ساخرة،لم تعطيه ردة فعل رغماً أنها تستشيط غيظاً من إستهزائه وسخريته منها، وعند رؤيته لإحتقان الدماء في وجهها علم كم هي غاضبة، أخبرها رافعاً كفيه:
_ خلاص أنا خارج وهستناكي في اللڤينج بره لما تخلصي.

و مجرد أن غادر أمسكت وسادة لتكمم فاهها وتطلق صرخة عميقة لايسمعها أحداً سوي هي فقط،حتي التعبير عن حزنها وغضبها قد حُرمت منه وذلك حتي لاتثير شكوكه نحوها ولما تخطط إليه!.

*•*•*•*•*•*•*•*•*_ يا مُرك يا چليلة، يا ميلة بختك الي أنيل من سواد الحلل في عيالك،ياريتني ما كنت خلفتكم مكنش حرجتم دمي ولا چالي الضغط،هاتموتوني بحسرتي.
صاحت بنواح وتضرب بيدها فوق الأخري أعلي رأسها، أمسك إبنها بيدها بتوسل:
_ أبوس يدك وطي حسك.

نفضت يده وزجرته بنظرة جحيمية:
_ خايفة للغازية تسمعني إياك!،للدرچدي خايف علي مشاعرها وفي داهية أمك!.

زفر والحيرة تأكل صدره، لقد أصبح في مأزق لا يُحسد عليه،أختار دربه فعليه التحمل والقادم أسوء بكثير!.
رد بإنكار:
_ لاء،أني خايف عليكي أنتي النرفزة الي أنتي فيها غلط علي صحتك،أني رايدك تسمعيني للأخر و….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *