فارس بلا مأوى الجزء السابع

كان شارداً في الفراغ، و والدها يتحدث مع العم جابر، بينما جنيدي أتسعت عينيه لم يصدق ما يراه، لكز صاحبه في زراعه قائلاً بإطراء سافر:
-ألحج يا أبو الفوارس، دي أي الفرسة الچاحدة الي چاية علينا دي، يخربيت چمالك يا عود، الكامانچا يا مانچا، ما تسألي خطيبتك عليها لأچل بدل ما تبجي جراية فاتحة واحدة يبجو جرايتين، لكن البطل دي عايزالها كتب كتاب و دخلة علي طول.

لكزه فارس بمرفقه في زراعه، يهمس له:
– إكتم أنت.

و بخطي هادئة ذهبت إليه أولاً لتقدم له الكأس و تنظر لأسفل بخجل، سبقته يد جنيدي الذي قال:
– تسلم الأيادي يا مزة بلادي.

رمقته بإمتعاض و هو يتناول الرشفة الأولي و في نفس الآن قال والدها للعم جابر:
– دي تبقي شهد بنتي العروسة.

عقب الأخر:
– بسم الله ماشاء الله، اللهم بارك.

و ما أن سمع جنيدي هذا أصابته حشرجة في حلقه كاد يختنق، ناولته هي كوب ماء و ترفع إحدي حاجبيها قائلة:
– أتفضل يا أخ جنيدي.

تناول منها الكوب و وجهه محتقن من الحشرجة و الشعور الشديد بالإحراج، نظر إلي فارس يرمقه بإعتذار.
قدمت باقي الكؤوس إلي فارس الذي تعمد عدم التحديق بها، كما قدمت إلي والدها و العم جابر الذي قال:
– تسلم يدك يا عروستنا، ربنا يتمملكم على خير.

و رمق فارس ليبدأ في حديثه،تنتابه حالة من التوتر:
– أنا چيت النهاردة لأچل أطلب يد الآنسة شهد علي سنة الله و رسوله، و حضرتك خابر كل حاچة عني و ظروفـ…

قاطعه نعمان بإشارة من يده قائلاً:
– بص يابني، أنا كل الي طلبه منك و قدام عمك جابر و صاحبك، إن مش عايز منك أي حاجة خالص غير حاجة واحدة بس وهي أنك تحط بنتي في عينيك.

أومأ له فارس و أجاب:
– و أنا أوعدك يا حاچ هاشيلها چوة عينيا.

تدخل صاحبه قائلاً بأسلوب فكاهي:
– و الله يا حاچ نعمان ما ليك عليا حلفان، يا زين ما أختارت عريس لبتك، فارس زين الرچال چدع و إبن أصول و كفاية إنه صعيدي و صاحبو يبجي چنيدي.

ضحك الجميع ثم رد نعمان:
– يبقي كده نقرأ الفاتحة.

ــــــــــــــــــــــــ

و علي متن فندق عائم علي مياه النيل، يُقيم حفل زفاف علي و مروة، يرقصان علي نغمات الموسيقي الهادئة.

شاردة في عينيه التي آسرتها منذ أن رأته لأول مرة منذ أيام الجامعة، رمقها بإبتسامة و سألها:
– يا تري سرحانة في أي كدة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *