فارس بلا مأوى الجزء السابع

ياله من وغد و ماكر يسألها بهدوء وكأنها قد فعلت ذلك وسؤاله مجرد أن يتأكد ليس إلا، و كان وقع السؤال في نفسها أدني إلي الفزع الذي يشيب له رأس الوليد، جف حلقها ولم تجد ماتبتلعه ولو قطرة من اللعاب.
أستعادت رباطة جأشها و نظرت لإنعكاسه في المرآه وليتها ما ألتقت عينيها بخاصته المُظلمة، وإذا ألتفتت و وقفت أمام عينيه عن قرب ستري إنعكاس صور لآلاف من الشياطين تتراقص أمامه علي معزوفة الإحتفال بموتها المحتوم إذا تأكد من ظنه!.
ردت بهدوء و بثبات تُحسد عليه:
_ ملفات أي الي عتتحدت عنها؟.

إبتسامة ضارية بدت علي شفاه فقط، نهض من مكانه و هو يدفس ماتبقي من سيجاره المشتعلة في المنفضة، وقبل أن يصبح خلفها، أغلقت عينيها و بمجرد قامت أن فتحتهما وجدته بالفعل يقف خلفها يكاد مُلتصقاً، تشعر بأنفاسه، أخذ منها المُجفف وقام بالضغط علي زر التشغيل ليقوم بهذه المُهمة بدلاً منها، يمسك بخصلاتها وبعناية يجففها و مازال يتحدث بهدوء مبالغ:
_ الملفات الي علي اللاب يابيبي، اللاب الي سرقتيه وقت ما كنتي فاكرة أنك تقدري تهربي مني .

كادت ستلتفت إليه لكنه أوقفها ليجعلها علي وضعها كما هي بأمر:
_ أثبتي زي ما أنتي، أنا لسه ماخلصتش باقي شعرك.

جحظت ذهبيتيها من جملته، من يسمعه كأنه يؤدي مهمة رسمية وليس يقوم بتحقيق مُرعب معها!.
_ أني نسيت أجولك چيت أفتحه ماعرفتش، لاجيتك جافله برقم سري، جعدت أضرب أرقام عشوائية وفي الآخر جفلته، كنت رايدة أمسح أي حاچة من عليه جبل ما أبيعه.

أنهي تجفيف خصلاتها فضغط علي زر الإغلاق وترك المُجفف علي طاولة الزينة، ألتقط فُرشاة الشعر و بدأ بتمشيط شعرها بروية قائلاً بتهكم :
_ أول مرة أعرف أن الواحد لما يكتب ال password غلط كذا مرة اللاب يتڤيرس، درستيها في الكلية عملي ولا نظري يا حضرة المهندسة !.

قلبها علي وشك أن يتوقف، تعلم ما وراء سخريته، كم هو يتمتع بذكاء خارق و دهاء أوقع به أعتي رجال الأعمال والمافيا اللذين وقفوا أمامه أو كانو أعداء له، مهلاً إن كان هو يمتلك هذا الذكاء فالمرأة لديها ذكاء لا يقدر أن ينافسها فيه رجل واحد.
ألتفتت إليه ليصبح وجهها مقابل وجهه بعدما أنتهي من التمشيط، وضعت وجهه بين كفيها وقالت بمزاح زائف:
_ إعتبر دي سخرية ولا بتختبر معلوماتي، تشوفني كنت شاطرة ولا لاء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *