فارس بلا مأوى الجزء السابع
نهضت لتقف أمامه و تستطرد حديثها:
– أعتبرها زي الحاجات اللي شربتها رغم إنك منعت نفسك عنها لفترة و وعدتني إنك مش هاترجع تشرب تاني، بس أنا برضو مش هيأس و هخليك تبعد عن أي حاجة تضرك، حتي لو الحاجة دي ضد رغبة قلبك، قلبك اللي هيبقي ملكي في يوم من الأيام، زي قلبي بالظبط.
نظر إليها بحزن و قهر قائلاً بتوسل:
-أوعي تتخلي عني، أنا حرفياً بموت.
فما كان منها سوي أن تجذبه بين زراعيها و تربت عليه قائلة:
– بعد الشر عليك، ما تخافش أنا جمبك و عمري ما هاسيبك.
✿ـــــــــــــــــــــــــــ✿
ضعت أمامه صحن الأرز و كادت تذهب، أمسك يدها و سألها:
– رايحة فين؟
أجابت دون أن تنظر إلي زرقاويتيه، هكذا حالها منذ أن أفاقت من حالة الثمل الشديد التي كانت بها في ليلة الحفل المشئوم.
– رايحة أجعد ويا حالي.
سألها مرة أخرى بنبرة حانية:
– طيب مش هتيجي تاكلي معايا؟، أنا واحشني أوي تأكليني بإيديكي.
أشارت إليه نحو الملعقة و قالت:
– حداك المعلجة كُول بيها.
نهض و أمسك وجهها ليخبرها و يعلم مدي تأثير نبرته علي قلبها:
– أنتي عاملة ملوخية و عارفة أنا بحب أكلها بالعيش اللي بتقطعيه ليا علي شكل ودن قطة و تأكليها لي.
رمقته و رفعت حاجبيها لتتأكد من جدية حديثه، فوجدته يرمقها بنظرة كالحمل الوديع مما أثار ابتسامتها.
– شوفتي بقي أنتي ظلماني إزاي ببُعدك عني، رغم أنا معملتش ليكي حاجة.
نظرت لأسفل بخجل و قالت:
– أنت ماسوتش حاچة، أني اللي سويت و فضحتك وسط أصحابك، و ما أستحقش معاملتك الطيبة ليا.
جذب إحدى كراسي المائدة و جلس عليه و جعلها جلست فوق فخذيه:
– أوعي تقولي كده لأزعل منك، أنا عارف الحالة اللي كنتي فيها كان غصب عنك و أنا السبب إن ماقولتلكيش علي موضوع الشيكولاتة من الأول، بالنسبة لباقي كلامك أنتي تستحقي كل حاجة حلوة، لأنك أحسن واحدة قابلتها في حياتي، فيكي كل الصفات اللي أي راجل فينا يتمناها، حلوة و ذكية و طيبة وجدعة و بنت أصول.
ابتسمت و قالت بخجل و دعابة:
– طب كفاية بجي لأتغر في حالي.
قهقه و كما أهلكها صوت ضحكته التي تعشقها.
– الغرور نفسه يغير منك لأنك ملكة، ملكة علي عرش قلبي.
وضعت كفها علي فمها لتواري خجلها، أزاح يدها قائلاً:
– ما تحطيش إيدك علي بوقك و بطلي كسوف، أنا بعشق جمال إبتسامتك.
حاوطها بزراعيه و كاد يعانقها، تأوهت بألم سألها بقلق و خوف: