ارتواء الروح سارة فتحي

عضت على شفتيها باحراج وتستشعر اتهاماته وانها صرخت بوجهه فما ذنبه هو تحدثت بنبرة مهتزة :
– أنا اسفة كان غصب عنى اتمنى تقبل اعتذارى

هم بالرد عليها لكن والدته قاطعته قائلة :
– يابنتى استغفرى ربك كده يزعل منك ده إيه بس فى حد يزعل من اخته الصغيره

انتفخت نواجز انس غيظًا من لقب اخته ، كما انها اضاعت عليه الفرصة الوحيدة للتحدث معاها ، اجابها بغيظ وهو يلفظ الحروف بنبرة ثقيلة :
– لا ولا يهمك

– يلا بقى قومى اغسلى وشك كده وفوقى هتباتى معايا النهارده
تلك الجملة اردفتها نوال جعلتهم فى حالة صدمة
فرفعت سريعًا بصرها إليه لتتلاقى عيناهم لأول مرة بنظرة طويلة ابتلعت وهى تهمس :
– لا ازاى ميصحش انا هروح الشقه هناك

اجابتها نوال ببساطة :
– هو ايه اللى مينفعش.. اه اه قصدك عشان الواد انس
متقلقيش مش هيبات هنا ولا حتى فى الشقة التانية

تبدلت ملامح انس من حالة التيه إلى حالة ذهول :
– نعععم .. ده اللى هو ازاى ؟!
اومال هبات انا فيين بقى ؟!

– فى الورشة ولا نسيت ايام ماكنت بعاقبك واسيبك تنام تحت
ثم استرسلت توضح لها
– اصله كان مغلبنى وكان تملى سرمحه ويجى متأخر
كنت اقفل باب البيت وينام فى الورشه اه مش
كان بيتسرمح مع البناااااا

انتفض على كلماتها يصرخ ليقطع حديثها فهى
لاتنفك بمعايرته بأيام المراهقة لكن الآن الوضع
مختلف يكاد ان يفقد اعصابه بسبب تصرفات
والدته هتف مسرعًا :
– لا لا متاخديش على كلام نبع الحنان
ابوس رأسك ممكن تمسكى لسانك كل الشارع
تحت عارف كل حاجه عنى … انتى أم ازاى
بس سمعتى ضاعت كففففاية

ألتوت شفتيها بسخرية :
– منى برضك ولا من بناتهم اللى كانوا بيمشوا معاك
امشى يا ولاه انت من قدامى انا رايحة احضر
العشا انا اصلًا خبت فى تربيتك

قهقهت ونس عاليًا على تلك السيدة وتصرفاتها
واتمنت لو كانت تتمتع بأسرة مثلها

راقب انصرفها وهى تمتم بحنق ، ثوانى وكان يجلس فى الكرسى المقابل لها يتأملها بصمت يود أن يخوض فى سبر اغوار ماضيها وما تفكر به للمستقبل
لا يعرف لماذا ذاك الشعور يداهمه بشدة منذ ان رأها
حاول مشاكستها :
– اوعى تصدقيها انا كنت إمام جامع وانا صغير
بس هى كده تحب تهزر

هربت منها ابتسامة خجولة مذبذبة ، رفع حاجبيه ليردف :
_بس شكلك مش مصدقة تحبى اقوم اصلى قدامك ركعتين عشان تصدقينى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *