ارتواء الروح سارة فتحي
جاءت خلفه امه ومدت يدها تفتح الباب بمفتاح اخر
دلفوا سويًا يبحثوا فى الغرف ولم يجدوها رمق الطاولة
عليها ورقة ومحبس خطبتهم ، هز رأسه بنفى وهو يلتقط الورقة وقد اضرمت النيران بصدره سهام تخترق قلبه
استدار لوالدته بنبرة مهزومه :
– مشيت يا امى مشيت
ليه كده انتى بعدم سؤالك عنها حسستيها بذنب اكتر
هتروح فين وهى ملهاش حد غيرنا ليه كده بس
عضت نوال على شفتيها بندم تهمس :
– غصب عنى، انا كان قلبى وجعنى عليك واتلهيت
– طب ادور فين ؟!
ليه كده يا ونس ليه ؟!
انهى كلامه وهو يرتمى فوق المقعد بتعب وارهاق شديد ستنفجر رأسه حتما من كثرة التفكير قلبه متألم
كيف طاوعها قلبها على هجره ؟!
كيف تهرب و لم تطمئن عليه ؟!
أين هى الآن ؟!
فجأة نهض من على المقعد وعيناه تشتعل بنيران قائلًا
– انا هنزل ادور عليها مش هرجع غير بيها
***
تسير بخطوات شبه راكضة حتى اختنقت انفاسها لكن لا يهم فذلك الأفضل للجميع، فهى قررت ان تبتعد وكأنها فعلت بهم شيئًا مشينًا، نصل سكين حاد ينغرس
بقلبها كلما تذكرت رد فعله، عند هذه النقطة انهمرت دموعها على وجنتيها بقهر، وكأن الحياة اقسمت ان لا تعطيها فرصة لتحيا حياه هادئه
لِمَ هى تعانى كل هذا ؟!
مدت يديها تجفف دموعها، التقط اذنيها صوت تعرفه
جيدًا مناديًا باسمها :
– ونسسسسس
***
إرتواء الروح (٧)
***
حين شعرت بثقلى عليك، اعفيتك ورحلت
***
جلست تطالع الباب بضيق من تأخره، ثوانٍ وسمعت طرق على الباب، اسرعت تفتح وهى تحاول السيطرة
على دموعها، ارتجفت شفتيها ببكاء قائلة :
-اتاخرت ليه يا امير ؟!
طمنى انس عامل ايه دلوقتى ؟!
عرف إنى مشيت صح ؟!
احتل الحزن ملامحه وكأنه إجابه لكل تساؤلاتها
اغمضت عيناها بألم متسائلة :
– طمنى هو بس كويس اهم حاجه
التمعت عيناه بألم قائلًا بعتاب :
– انا مش عارف وفقتك ازاى اننا نخبى عليه ياريتنى
ساعة ما قبلتك فى شارع كنت رجعتك، انا روحت
شوفته مقدرتش ابص فى عينه ومشيت
ابتلعت ريقها محاولة ان تستعيد رباطة جأشها بللت
شفتيها هامسه بألم :
– كده احسن ليه وشويه وهينسى ابقى طمنى يا امير
بس انت
استئذن امير منصرفًا، اغلفت الباب خلفه وارتمت على
الاريكة تغطى وجهها بكفيها تنحب ببكاء مرير