ارتواء الروح سارة فتحي
كانت ونس تتمنى الارض تنشق وتبلعها من فرط الاحراج ، مصمصت نوال شفتيها واجابته بتهكم :
– طب ايه مش لبست دبلتك وقعدت ورغيت
واتعشيت ما يلا بقى احنا بنام بدرى
– انا بتطرد صح هااا .. ونس مالكيش كلمه فى اليلة دي
اخذت زفيرًا تجيبه بصعوبه :
– ماليش كلام بعد كلامها
ابتسامة والدته بانتصار قائلة :
– سمعت يلا يا حبيبي اتكل على الله
اولاهم ظهره وهو يتمتم بكلمات غريبه
****
مر اسبوعان بعد الخطبة كانت تقف داخل المكتبة
تتحدث مع فتاة تقربها فى السن بابتسامة عذبة
بينما هو يراقبها من خلف السيارة التى يقوم
باصلاحها فجأة وجد امير يقف امامها والفتاة
الاخرى تنصرف بينما هى زادت ابتسامتها
وعلى صوت ضحكتها اشتعلت عيناه بالغضب
واحتقن وجه بالدماء وهو يسير نحوهم وقف
امامهم قائلًا :
– الهانم صوت ضحكتها جايب اخر الشارع ،
والبيه ايه اللى جيبه هنا
تمتم امير فى نبرة محتقنة :
– مفيش ماشى اهو
رفع انس حاجبه مستنكرًا :
– مالك يا برميل النكد ، بردوا حوار كل مرة
– طب ماتعرفنى انت يا زعامة
هتف امير بتلقائية، بينما وضع انس يده على كتفه قائلًا بعنجهية :
بص يابنى جو التسبيل ده انتهى من زمان
دلوقتى البنات عايزين كده حد أااا بص تعرف ابراهيم الابيض ؟!!
عقد امير حاجبيه محاولًا فهم مغزى الحديث متسائلًا :
– انت قصدك يعنى اخد بشلة فى وشى ذى ابراهيم الابيض كده
توسعت عيناه بذهول قائلًا :
– تصدق بالله انت كار الارتباط والحب ده ما كارك
– بس كارك انت صح ؟!
تلك الجملة قالتها تعقيبًا على كلامه وهى عاقدة
ذراعيها امام صدرها ، حك مؤخرة رأسه قائلًا :
– هووووبا .. مخصوم منك يومين يا أمير عشان النكد اللى داخلين عليه ده امشى على شغلك يلا
سلط نظره عليها رافعًا احد حاجبيه يردف بمكر :
– كل الكلام ده قبل ما اشوف العيون دول والضحكة اللى بتنور قلبى من جوه .. بعدين هو احنا بنغير
اشاحت بوجهها للجهة الاخرى تحاول تمالك اعصابها
تحت سطوة سيطرته قائلة :
– لأ مش غيره بس يعنى كرامتى
– لا سلامة كرامتك .. الله.. واحنا نقدر .. بس بردوا اسمها بغير ..ما تعترفى بقى وتقوليها
اجابته بخفوت :
– طب بغير وعلى فكرة انا مش كيوت لأ ده انا ممكن اطلع جنانى عليك فبلاش بقى
كفايه ماما نوال كل يوم تحكيلى مغامرة ليك مع واحده من اللى كنت بتكلمهم