ارتواء الروح سارة فتحي
اقتربت منها تستطرد مبتسمه بحنان :
– طب ده لسه بدرى . تعالى ادخلى نفطر مع بعض وبعد كده انزلى براحتك
ردت عليها بهدوء يشوبه الحزن :
– لا شكرًا اوى عشان ألحق
مدت يديها تسحبها للداخل معاها رغمًا عنها وهى تهتف :
– ايه اللى شكرًا ده لازم تقعدى تفطرى معانا
مفيش اعترض عندى …انا ذى والدتك وميصحش تقولى لا
تركتها واتجهت صوب المطبخ فجلست ونس على الأريكة وبداخلها مشاعر متضاربة، لكن تشعر بسعادة فتلك السيدة رؤيتها تريح قلبها
وتتعامل معاها بحب وحنان أموي افتقدته
لم تخشى أن تصيبها بالنحس مثل خالتها
لانت ملامحها وهى توزع انظارها فى اركان البيت
اما بالداخل نهض انس وافقًا من على الفراش
يرتدى بنطال قطنى اسود وعارى الصدر كعادته
فى بيته ثم ولج للخارج بخطوات متثاقلة يحارب النعاس يبحث عن والدته فجأة سمع صوت صراخ
اتسعت عيناه بصدمة لتلك التى تصرخ امامه :
– فى أيه ؟! فين امى جرالها حاجه ؟! انتى ايه اللى جابك هنا ؟!
استدرات توليه ظهرها وهى تهتف بحدة :
– انت ازاى يا استاذ يا محترم ازاى تخرج كده
رمق نفسه بنظرة سريعة توسعت عيناه بصدمة
التقط سترته من على المقعد يرتديها سريعًا
ثم تحدث قائلًا بحرج :
– خلاص خلاص ، هى فين امى ؟!
استدرات والغيظ يرتسم على ملامحها وهى مازالت مغمضه جفونها لتتحدث بحدة :
– انت ازاى تخرج كده ؟!
انت مش شايف منظرك
ابتسم وهو يطالع جفونها المغلقة وحركتها العفوية وملامحها البريئة تجعلها فاتنة باغواء تنهد ينفض تلك الافكار وكاد أن يعتذر لكنه تذكر انه فى بيته وهى الضيفة فاجابها بتهكم :
– على فكرة انتى اللى فى بيتنا هنا مش انا اللى عندك
وطبيعى انى انام كده فى بيتنا عادى
اخجلت من تعليقه وشعرت بسخافتها فى هذه الاثناء هرولت والدته من المطبخ على صوت صراخها وجدتها تطرق نظرها للأسفل باحراج
بينما هو عيناه متعلق بها همست متسائلة بريبة :
– جرى يا حبيبتى بتصوتى ليه ؟! مالك ؟!
قاطعها أنس بلهجة مستنكره قائلًا :
– يا نبع الحنان لما فيه ضيوف فى الصالة مقولتيش ليه هااا ولا أنا دكر بط فى البيت عايش معاكى
ضربت نوال صدرها ثم ضحكت قائلة :
– يووووه نسيت يا أنس .. على سيرة البط بقى
انهارده ونس معزومه عندى على بط
ثم تابعت حديثها : بقولك ابقى قول للواد امير يطلع يتغدا معانا بحبه الواد ده اوى