ارتواء الروح سارة فتحي
انحرفت شفتياها ليسار قليلًا ثم قالت وهى تضحك :
– يخيببك ياواد يا انس ده انت واقع على عينك وانا مش واخد بالى
– ايوه وهرتينى اختك واخوكى .
المهم بقى استرى عليا وجوزينى احسن كل يوم
خناقة
قال جملته بنبرة تحذرية بينما قالت هى بنبرة دافئة :
-هى غلبانه وانا يهمنى تكون مبسوط
-طب يلا اخرجى كلميها عشان هى اكيد حطت فى نفسها وانا جاى وراكى يلا نوناااا بسرعة
اجابها بابتسامة وارتسمت على ملامحه السعادة
***
على الجانب الأخر وصلت لغرفتها ثم ألقت بجسدها على الفراش تاركة العنان لدموعها تغمرها فى بحر شجونها ، كيف تتجنب سوء حظها
فرت هاربة منه لكنه لم يفارقها ، بعد ان وجدت الامان بينهم
وليس الأمان بل العشق الذى دق بابها لأول مرة فى حياتها تشعر بمرارة الحنظل بحلقها
فتحت نوال الباب ولجت للداخل وجدتها تجلس على الفراش ودموعها تنهمر على وجنتاها
انتبهت ونس عليها فمسحت دموعها لتقول بصوت مبحوح من البكاء :
– انا السبب انا عارفة انا همشى ومش هستنى اعمل مشاكل اكتر من كده
– ما تستهدى بالله يا بنتى ايه هو اللى امشى امشى
لو على انس مش اول مره طول عمره كده بيخضنى ومغلبنى معاه مالك انتى
تلك الجملة التى اردفتها نوال وهى تعقد ذراعيها امام صدره ولم يطل حديثهم طويلًا فقطعه طرق الباب فقالت :
– اهووو اللى مغلبنى عايزنا ..يلا قومى حطى حاجه على دماغك خلينا نشوفه عايز ايه ؟!
****
دلفوا للخارج كان يجلس على الأريكة ويطالعها
بابتسامة هادئة بينما هى غامت عيناها بالعبرات ولكنها شدت على محابسهم ورسمت ابتسامة مريرة وهى تطالع جرحه فهو تأذى بسببها تعترف بداخلها انه من اجمل الصدف التى حدثت لها طيلة حياتها، لكن يجب ان ترحل، ستفقد الأمان لكن هذا التفكير الأكثر عقلانية
حتى لا تسبب لهم المصائب ، فلابد من نهاية يجب عليها المغادرة و كبح مشاعرها المتدفقة نحوه ، أتاها
نبرة صوته الخشنة قائلًا :
– بنسبة اللى قولته تحت يا ونس
قاطعته مسرعه وعبراتها طفرت فى مقلتيها تهمس بخفوت :
– عارفه عارفه قولت كده ليه وعشان محدش يتكلم وانى زى اختك
تمتم انس ساخرًا وهو ينظر إلى والدته :
– أدى اخرت قعدتك مع امى ، عجبك كده يا ست الكل
تداركت والدته خطأها الغير مقصود بابتسامة على حال ابنها فاكمل انس حديثه بنبرة دافئة :
– لأ انا عايز اقولك أن فعلًا بطلب ايدك وعايزك
تكونى مراتى أيه رأيك ؟!