ارتواء الروح سارة فتحي

طرق على الباب قطع حديثهم، فتوجهت نوال صوب الباب، فوجدته امير اشارت له بدخول فتبعها لشرفة
فاردفت:
اهو على الحال ده يا امير يمكن يابنى، حاول معه يمكن تطلعه من اللى هو فيه

دون أن ينبث بكلمة واحدة مد انس يده له بالمفاتيح
عقد امير حاجبيه متسائلًا :
– ايه ده يا زعامة
– مفتاح الورشة انت مالكش دعوه افتح وشوف اكل عيشك
شعر امير بحزن على حالته ثم قال :
– انا جاى اطمن عليك انت يا زعامة

اجابه باقتضاب وهو يوليه ظهره للداخل قائلًا :
– معلش يا امير تعبان ومصدع شوية وعايز انام
عن اذنكم

لكنه فجاة تسمر مكانه على جملة
امير :

-أنا عارف مكان ونس

***

عم الصمت للحظات يحاول السيطرة على انفعالاته
ولملم شتات نفسه ، قادته خطواته المترددة نحو امير وعيناه تقدحان شررًا ما داخله يعربد بجنون
ثورة من مشاعر متناقضة ، هو دائمًا يتعامل
بالعقل أما الآن هو فاقد السيطرة فهروبها بتلك
الطريقة أكثر شئ ألمه كأنه لا يعنى لها شئٍ

صاح بهدر وهو يجذب تلابيب امير :
– يعنى ايه تعرف مكان ونس ؟!
انطق هى فين وساكت لييييه كل ده ؟!

شهقت نوال من هيئة ابنها، بينما ارتعد جسد امير من نبرة صوته فتحدث قائلًا :
– والله يا زعامة انا لقتها ماشيه فى شارع بتعيط ومعاها شنطتها وانا جاى اطمن عليك .. فناديت عليها وسألتها وقالتلى انها رايحه تشترى حاجه
ومصدقتهاش وروحت وراها وبعد كده عرفت
انها فعلًا ماشيه مرضتش اسيبها واخدتها فى
البيت عند امى فى شقة فاضيه قولت مؤقتًا
والله انا كنت هقولك بس هى حلفتنى، بس
بصراحة مش قادر اشوفك كده

لكزت نوال امير قائلة باغتياظ:
– يخيبك يا امير يعنى تعرف مكانها وسيبنا نعيط
ليل نهار تصدق حلال اللى هيعملوا انس فيك

نفض يده عنه وبداخله يتوعد لها، زفر بحدة قائلًا :
– عنوان أمك بسرعة

رفع امير حاجبه مستنكرًا :
– نعمممم ، ايه كلام ده يا زعامة ؟!

– يا غبى عنوان ونس ، وبلاش دماغك الشمال دي عشان انا بتلكك اطلع بروحك بس اشوف ونس الاول

***

الفصل الثامن والاخير
***
الحب هو إرتواء الروح
الحب يروى كل شئ بطريقه بلا مقابل
يجعله يزدهر و ينبض بالحياة
***
تجلس كعادة فى الاوان الاخيرة هادئة تعمل بالخيوط كامنه على نفسها طرق على الباب بحدة التقطت حجابها ووضعته على رأسها وادارت المقبض تفتح مسرعه تخشبت مكانها تهمس :
– انس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *