ارتواء الروح سارة فتحي
اتجه بها وهو يحمل نحو الفراش لكنها صرخت عاليًا :
– يخربيت الوقاحه هنصلى الأول .. عشان ربنا يباركلنا فى حياتنا
– لا نصلى عشان ربنا يباركلنا صح .. واشكو إليه الله انى اتصدمت فى فرحى ان مفيش سوسته
انتهى من الصلاة ، وكانت كقطعة حلوى شهية
اقترب منها يحملها ثانية ويذهب إلى الفراش
وهو يهمس لها بكل كلمات الغزل لتصبح زوجته
شرعًااا
***
فى الصباح تنام بجواره راسها على صدره وهو يضمها إليه بتملك لا تصدق ما صار معها فى الاوان الاخيرة
حتى ان زواجها من انس كان حلمًا بعيدًا عليها
و قد بات الآن حقيقة مدت اناملها تمررها على وجه بحب
تنظر إليه وهو نائم يبدو مسالمًا إلى ابعد الحدود عكس ما فعله امس انفلتت ضحكة منها، فتح عيناه يطالعها
بشقاوة قائلًا :
– ده ايه الصباح ده ؟! ايه الضحكه ديه ؟!
طب ضحكينى معاكى
اجابته بتلعثم تخفى وجهها فى صدره :
– ضحكه .. عادى هو مينفعش
مد يدها يسحبها من خصرها قائلًا :
– لا حيث كده نضحك مع بعض بقى
طرق على الباب عاليًا بحدة، اغمضت عيناها بألم
تشعر برعب من ما هو أتى ها هو حظها يلحقها
ثانيةٍ فى نفس الموعد، ازداد طرق الباب وازداد
انكماشها على نفسها،
اشفق عليها واقترب ياخد وجهها بين راحتيه قائلًا :
– اهدى مفيش حاجه هروح افتح اشوف مين
ده تلاقيه الواد امير اكيد وبيهزر .. البسى اسدالك
توجه ليفتح الباب وهى خلفه فتح الباب فطالع
وجه والدته تبكى ودموعها تنهمر تلتقط
انفاسها بصعوبة، ولجت من الداخل ووقفت فى الزواية تبكى بصمت وتحاول كبح شهقاتها تعلم انها ستسمع ما ينهى سعادتها فتحدث انس:
– خير يا أمى ؟! فى ايه مالك يا حبيبتى تعالى اقعدى مالك
اجابته بتقطع وصوتها مبحوح اثر البكاء :
– هروح .. انا .. مش مصدقه يابنى .. هروح اخيرًا
تجاوزته تقف امام ونس قائلة :
– يا وش الخير .. الحج بقالى ٦ سنين بحاول فيه
النهارده ردوا عليه هروح ازور الحبيب عليه افضل الصلاة والسلام
بعد ان سمعت حديثها وقعت ارضًا فاقدة الوعى
هرع إليها انس يحاول افاقتها
بعد مرور دقائق فتحت عيناها تهمس بخفوت:
– هى ماما قالت أيه ؟!
– بقولك هروح احج ان شاء الله يا وش الخير
التوي فم انس قائلًا :
– لا وجت فى وقتها يا نبع الحنان عشان تدعى لينا بذرية الصالحة اصلى بعد الخضه والدخله ديه هى قطعت الخلف ..