ارتواء الروح سارة فتحي
– رأى تانى ايه اخوها وعارف مصلحتها
ردت والدته بتلك الجملة التى كادت تصيبه بذبحة
غرس اسنانه فى شفته السفلى يهتف بحنق :
– ما تسبيها ترد هى يا نبع الحنان ولا أيه
حاولت الفرار من نظرته المثبت عليها فهمهمت :
– لأ اللى ماما قالتوا صح
***
فى الأسفل بعد منتصف الليل ينام على سطح السيارة قديمه بالشارع واضعًا يده خلف رأسه ينظر لسماء
أخذ نفسًا عميقًا ثم اخرجه زفيرًا بتمهل يستمتع بأبتسامتها وكأنها تقف امامه كيف لها أن تكون بكل هذا الحسن واللطف يقولون انها نذير الشؤم
ضحك ساخرًا فقط ابتسامتها تنير الكون فجأة
امتعضت ملامحها عند تذكر حديث امه بأنه بمثابة اخيها ،
انتفض من نومته بفزع يهتف باستياء وهو
ينظر نحو شرفة منزلهم :
– الست اللى فوق دي لازم تبطل كلمة اخوها دي
قال اخوها قال يكونشي رضعين على بعض
***
فى اليوم التالى
نزلت إلى المكتبة تحت نظراته التى تراقبها مما جعلها تشعر بتوتر
دقائق وتقدم منها يوسف يحمل بيده كوبين
من الشاى الساخن ثم قال :
– صباح الجمال انا قولت اشرب الشاى معاكى
واعرف ردك بنفسى على كلام امى امبارح
اجابته بتوتر وهى تراقب الورشه من خلفه فأسرعت تنهى الحديث بينهم :
– الرد هيوصلك زى ما وصلنى طلبك
اما على الجانب الأخر خرج من ورشته عيناه مسلطة
على المكتبة غلت دمائه طالعهم بأعين نارية، طفحت الحمم البركانية بداخله، وتأججت نيران الغيرة لدرجة ان عروق رقبته كادت على الانفجار، انفلت زمام الامور
ثم اندفع نحوهم بغضب :
– الاستاذ واقف هنا خير فى حاجه ؟!
لوى يوسف فمه ساخرًا ثم اجابه بتهكم :
– ده موضوع شخصى يا انس يعنى ميخصكش
اصطبغت بشرته بحمرة الغضب وهتف بعصبية انعكست على نبرة صوته :
– هو مش شخصى يا ابو رجولة ليه مكانه مش كده
واللى رايح واللى جاي يبص
توسعت عين يوسف، فهو يريد ان يهدر كرامته امامها اجابه بشراسة :
– وانت مالك مبقاش غيرك يعلمنى الأصول ؟!
لكمه انس فى صدغه ارتد على اثرها يوسف الخلف وسالت الدماء من شفتاه ثم اعتدل يوسف ليرد له اللكمة
لكنه تفادها انس واوقعه ارضًا فمد يوسف يده فى جيب بنطاله واخرج مدية وهو ملقاة على الأرض وطعن بها فخذ انس
صرخت هى برعب وهى تشهد دماء انس،
اسرع انس يلكمه ثانية ثم اخذه منه المدية
ولوى معصمه خلف ظهره ولم يتركه إلا عندما سمع طقطقت عظامه التى ادت لكسر ذراعه
تجمعت الناس لفض الشجار فتحدث احدهم :
– بقى كده ده انتوا شباب منطقة واحدة تعملوا كده فى بعض