الجزء الأول من الفصل الثامن والعشرون لولا الغرام روز آمين
-بتكلمي مين؟.
أنزلت الهاتف بسرعة وعيناها تفيض خجلاً:
-ده أشرف، عاوز يكلم حضرتك.
تنهد بثقل وهو يجلس في المقعد المقابل لها، ثم مد يده وأخذ الهاتف قائلاً لها:
-اعملي لي فنجان قهوة.
أسرعت بالنهوض مغادرة نحو الداخل هرباً من الموقف، بينما وضع صادق الهاتف على أذنه وبدأ يتحدث مع أشرف بنبرته الوقورة.
_______♕______
استيقظ كريم من نومه، وارتدى ملابسه بهدوء قبل أن يغادر الغرفة، حين دلف إلى الصالة، وجد يمنى بنشاطها المفاجئ تضع أطباق الإفطار فوق المائدة ، وما إن مالت عيناها نحوه حتى هتفت بابتسامة رقيقة:
-يلا يا حبيبي، الفطار جهز.
جلسا معاً وبدأ في تناول الطعام، لتقول له بنبرة تفيض دلالاً وغنج:
-بقولك يا حبيبي، أنا هروح أزور ماما النهاردة، وهرجع قبل ميعاد رجوعك، ما تقلقش.
توقف عن تنازله للطعام، ورمقها بنظرة ساخرة حملت الكثير من التهكم وهو يقول:
-قولي كده، يعني ده السبب اللي صحاكي بدري!
ثم تابع متهكماً:
-وأنا اللي قولت لنفسي أخيراً يا واد مراتك حست بيك وقايمة تعملك فطار زي باقي الستات.
زفرت بضيق وتلاشت ابتسامتها،وهي تقول بحدة:
-ما تبقاش رخم بقى يا كريم.
ثبت نظراته عليها وأجابها ببرود مستفز:
-رخم! طب بجملة الرخامة طلبك مرفوض يا يمنى.
انتفضت ملامحها بالاعتراض وسألته بحدة:
-ليه بقى إن شاء الله؟!.
تبدلت نبرته إلى حدة أكبر ألجمتها:
-لأنك هتنزلي من النهاردة تساعدي ماما وبسمة في شغل المطبخ.
انقلبت ملامحها تماماً واشتعلت عيناها بالعصبية،وراحت تهتف بذهول:
-نعم! انت بتقول إيه يا كريم؟.
أخذ قضمة من شريحة الجبن، ومضغها ببرود متعمد قبل أن يجيبها:
-اللي سمعتيه يا يمنى، ماما فاتحتني في الموضوع امبارح، وأنا ما قدرتش أقولها لأ.
وقفت على أهبة الاستعداد، وجسدها يرتجف غضباً وهي تصيح:
-بس ده مكانش اتفاقك مع أهلي يا سي كريم!.
ثم وضعت يديها في خصرها وتابعت بتهكم غاضب:
-أنا داخلة عازلة يا حبيبي لو كنت ناسي.
تنفس الصعداء، وتنهد بثقل محاولاً امتصاص ثورتها، ونظر إليها بملامح جادة وهو يقول:
-طب اقعدي علشان نتكلم بالعقل، وبعدها اللي هتختاريه هنفذهولك.
جلست على مضض وقالت وهي تضرب قدمها بالأرض بعصبية: