الجزء الثاني من الفصل الثالث عشر لولا الغرام روز أمين
استغل أشرف انشغالهم، وتحرك بذكاء ليلحق بها قبل أن تذهب من بين يديه الفرصة الأخيرة، فوق السطوح، كانت تقف أمام الحبال تنشر الملابس بهدوء، شعرت بحركة خلفها، فالتفتت بذعر لتجد أشرف يقف على مقربة منها والارتباك يكسو ملامحه. انتفض جسدها بالكامل وسرت فيه رعشة خوف حين قفزت إلى ذهنها نصائح والدتها الصارمة بعدم التواجد مع أي شاب بمفردهما في مكان معزول.
كانت تُمسك بآخر قطعة ملابس في يدها، ألقتها على الحبل بعشوائية، وتحركت بسرعة مغادرة المكان دون أن تلتفت حتى لأخذ الوعاء البلاستيكي.
ناداها بنبرة غلفت بالرجاء:
-استني يا دليلة، عاوز اتكلم معاكِ في موضوع مهم.
لم تعره اهتمامًا، بل تسارعت خطواتها ونزلت على الدرج راكضة، وباندفاع أخرق ناتج عن إحباطه، ركض خلفها مباشرة محاولاً إيقافها واللحاق بفرصته الأخيرة.
في الأسفل، لمح صادق ظلالاً تتحرك بسرعة على السُلم، وحين دقق النظر، رأى ابنته تنزل ويتبعها أشرف وعيناه معلقتان بها ، جن جنونه واشتعل الخوف والشك في قلبه على ابنته.
لم يشعر بنفسه إلا وهو ينتفض من مقعده كالبرق، متوجهًا نحوها، ليقبض على يدها بقوة ويجرها خلفه بغضبٍ مكتوم إلى الغرفة المخصصة لهم، تاركًا خلفه علامات الذهول والصدمة على وجوه الجميع.
تلبكت الأم وهي ترى زوجها يسحب الفتاة خلفه بعنفٍ فعلمت أن شيئًا ما قد حدث مما جعل زوجها الهاديء يثور، نهضت سريعًا لتلحق بهما، بالكاد أمسكت بالباب قبل أن يقوم بغلقه، أغلقته هي بعدما دخلت ليهتف الأب متسائلاً بعينين تطلقُ شزرًا:
-كنتي بتعملي إيه مع أشرف إبن عمتك فوق لوحدكم؟!
-أنا كنت بنشر الغسيل وهو اللي طلع ورايا…بالكاد أنهت جملتها لتُصيب بصاعقة هزت جسدها بالكامل عندما نزلت تلك الصفعة القوية التي استقرت على وجنتها، اتسعت عيناها بذهولٍ وهي تتطلع بعتابٍ إلى والدها، وقد شل عدم الاستيعاب حركتها، فتلك هي المرة الأولى التي يعنفها فيها والدها جسديًا، لم يكتفي بصفعها فحسب، بل اندفع نحوها وقبض على رسغها بقوة، وراح يهزها بعنفٍ مدفوعاً بذعرٍ شديد على فلذة كبده البريئة:
……….
انتهى البارت
#لَوْلاَ_الغَرَامُ_بقلمي ىوز أمين
إنتظروني الإثنين القادم مع الفصل الرابع عشر.