الفصل الثاني عشر من لولا الغرام بقلمي روز أمين

-هي البت الصراحة تتحب، قمر ومؤدبة وهادية.

 

تنفس الصعداء، لكن غيمة الخوف من القادم سيطرت على نبرته وهو يسألها بريبة:

-يعني انتِ مش شايفة مشكلة في موضوع السن؟

 

رمقته بنظرة تعجب واستنكار ،لتقول بنبرة جادة:

– وماله السن؟! دي ما شاء الله عندها 15 سنة، واللي بينكم يا دوب عشر سنين، ده أبوك وأمك بينهم 15 سنة، وأهم زي الفل مع بعض ليهم سنين.

 

شعر بأملٍ متجدد يضخ الدماء في عروقه، وسألها بلهفة عاشق يخشى ضياع حلمه:

-يعني تفتكري خالي مش هيعترض على النقطة دي؟

 

طمأنته بوقار:

-خالك بيحبك، ومظنش هيرفض للسبب ده.

 

انتفض جسده حماساً، وهتف بسعادة عارمة كادت ان تفضح شدة تعلقه بتلك الصغيرة:

-خلاص كلميه النهاردة يا خالتي وشوفي رأيه إيه.

 

انطلقت ضحكة من عايدة ليرتفع صوتها في المكان، وضربت كفاً بكف وهي تلاطف ابن شقيقتها:

-يا واد اتقل متبقاش خفيف كده.

 

ثم صمتت لبرهة، مالت فيها برأسها تفكر، وتابعت بنبرة حكيمة:

-هكلمهولك، عنيا، بس عاوز نصيحتي؟ جس نبض دليلة الأول وشوف رأيها إيه، انت عارف خالك، بيحب ولاده جداً وعمره ما غصبهم على حاجة.

 

انقبض قلبه قليلاً، وشعر ببعض الإحباط يثقل ملامحه، فلوى شفتيه وقال بصوتٍ فاقدًا للحماس:

-وأنا هشوفها فين بس يا خالتي؟

 

ابتسمت لتبدد قلقه، وقالت بنبرة تقطر حماسًا وأملاً:

-ما تقلقش، خالك بييجي كل شهر بعياله ومراته ويقعد يومين مع جدتك، وحتى لو مجاش وأنت هنا

 

تابعت باقتراحٍ عقلاني:

– ابقى كلمها في التليفون واسألها.

 

أطلق تنهيدة أعربت عن مدى توتره، وقال طائعاً مستسلماً لمشورتها:

-حاضر يا خالتي.

 

احتوت كفه المرتعش بخاصتها، وغمزت له بابتسامة تحمل خبايا المكر الأنثوي،قبل ان تقول بتوصية:

-ابقى خليك حنين معاها في الكلام، البنات بتحب السهوكة.

 

ثم انفجرت بالضحك، ولم يملك أشرف إلا أن يشاركها ضحكتها الصافية، ليشعر بالحديث معها وكأن نصف الجبل الجاثم على صدره قد انهار، تابعت الأخرى بتعهدٍ:

-وليك عليا يا سيدي أول ما تجيب لي موافقتها، هكلم لك خالك وأقنعه على طول.

 

أشرق وجهه ببهجةٍ عارمة ملئت قلبه، وقبض على يدها بامتنان جارف وعيناه تلمعان ببريق السعادة:

-ربنا يخليكِ ليا وميحرمنيش منك يا خالتي.

******

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *