الفصل الثاني عشر من لولا الغرام بقلمي روز أمين

 

أطلقت تنهيدة حارقة، وامتزج شجنها العميق بمرارة الغل والغضب العارم وهي تجيبه:

– الزبالة اللي اسمه يحيى عبدالحق، راح لسامح أخويا مكتبه وحكى له على كل اللي بينا.

 

اتسعت عيناه بصدمة وذهول شلا أطرافه، مهما تخيل من خسة يحيى وشروره، لم يكن يتوقع أبدًا أن يتدنى به الحال ليصبح بهذا القبح والدناءة.

 

تمالك نفسه بصعوبة وسألها بصوت متحشرج:

– إنتِ متأكدة إنه يحيى يا نهلة؟

 

ردت بثقة مطلقة :

-وهيكون مين غيره يا رشيد؟ مين اللي بيكرهك وبيتمنى لك الشر غيره؟

 

أطرق رأسه في صمت، فقد أصابت بحديثها كبد الحقيقة، اجتاحته خيبة أمل مريرة، لكنها سرعان ما تحولت إلى قسوة غاضبة، أقسم في سريرته أن ينتقم من يحيى ويضع حدًا لشروره، فالمهل التي منحها له سابقًا كانت أكثر مما يستحق، وقد أثبت أنه لا يستحق الرحمة.

 

أزاح فكرة الانتقام مؤقتًا لينشغل بسلامتها، وقال لها:

– سيبك من يحيى دلوقتي واحكي لي، إيه اللي حصل لما إخواتك عرفوا؟

 

نظرت حولها بتوجس وقالت بإرهاق:

-تعالى نقعد في الكافيتريا عشان الموضوع كبير ويطول شرحه، ومش هينفع نتكلم وإحنا واقفين كده.

 

تحركت معه كتفًا بكتف نحو الكافيتريا، يستمد كل منهما الأمان من ظِل الآخر،في مكانٍ يبعد قليلاً، كانت هناك عينان تراقبانهما بغلٍ وحقدٍ لو تفرق على الجامعة بأكملها لفاض، إنه ذلك الندل، “يحيى” شعللت نار الغيرة في عروقه، واشتعل قلبه غيظًا وهو يراهما معًا، فتمتم بصوت مسموع يملأه فحيحًا كفحيح الأفعى:

– بقى بعد كل اللي عملته ده ولسه بتقابلوا ومكملين في حكاية حبكم التافهة دي؟!

 

ثم ضاقت عيناه بوميضِ شرٍّ مستطير، وتابع بنبرةٍ حاسمة تقطرُ وعيدًا:

-ماشي يا رشيد، أنا عارف إيه اللي هيكسرك ويخليك تبعد عنها وأنت مذلول وعينك في الأرض.

 

ثم استدار وتحرك بخطوات سريعة غاضبة، غادر أسوار الجامعة متجهاً نحو المكان الذي يثق تمامًا أن حكايتهما ستنتهي عنده بلا رجعة.

 

إنتهى البارت

ترى إلى أين ستأخذ يحيى خطواته المسمومة هذه المرة؟ وهل يملك بالفعل ضربة قاضية تكسر قلب رشيد ونهلة للأبد؟ تابعوا الفصل القادم لمعرفة ما تخبئه تلك النيران المشتعلة، انتظروني، مع كامل تحياتي واحترامي

«روز أمين»

#لَوْلاَ_الغَرَامُ

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *