لولا الغرام الفصل الرابع بقلمي روز أمين
– يكون في علمك يا بابا، أنا مش هسمح لأي حد يسرق مني روحي ويسلبني حريتي في إني اختيار شريك حياتي بنفسي.
برغم غضبها من إسلوبها الغير لائق، إلا أنها تحدثت إليها بنبرة يحكمها العقل:
-وهو مين قال لك إننا هنجوزهولك غصب عنك؟!، دا واحد متقدم لخطبتك، ومن الطبيعي إنك تقعدي معاه علشان تتعرفي عليه، وبناءًا عليه تكوني رأيك.
رفعت رأسها بعنادٍ وتابعت تعلن عن رفضها التام:
-وأنا رافضة المبدأ نفسه يا ماما، أنا مش سلعة معروضة للبيع، علشان البيه ييجي يعاين البضاعة، ويا عجبته واشترى، يا لقاها لا ترتقى لمستوى طموحات سعادته، وانسحب بمنتهى الإهانة ليا.
أراد والدها كسر تلك الحدة والخروج بها من تلك الحالة التشنجية، ليقول بممازحة لطيفة:
-ودا مين المجنون اللي يشوف الجمال دا كله قدامه ويلف ويرجع؟
وتابع بكبرياءٍ ممتزحًا بغرور:
-إنتِ بنت منير الخولي، يعني مال وجمال وحسب ونسب، ألف مين يتمنى بس تبصي له.
تعمقت بأعين والدها لتقول بقوةٍ وصرامة:
-أنا مش موافقة على المقابلة دي يا بابا، وزي ما قولت لحضرتك من شوية
رفعت رأسها بكبرياءٍ وتابعت بعناد:
-أنا مش هتجوز بالطريقة دي.
-ومالها بقى الطريقة دي يا أستاذة نهلة؟!…جملة حادة تفوه بها شقيقها “رفيق” وترتيبه الثاني،ليتابع بسخرية:
-إذا كنا احنا يا رجالة خطبنا بالطريقة اللي مش عاجبة سيادتك دي.
هتفت بطريقة حادة وكأنها في حربٍ سرشة:
-إنتوا أحرار في نفسكم يا رفيق، وانا كمان حرة في اختياري للراجل اللي هكمل معاه باقية حياتي.
هم شقيقها سامح بالحديث ليقاطعه والدهم بصرامة، لينهي هذا الحديث ويغلق باب المناقشة به:
-خلاص يا شباب، أختكم بتتكلم صح، هي من حقها تختار شريك حياتها،وتكون مرتاحة للشخص اللي هتقعد معاه.
وتابع بإشارة من يده وبنبرة رحيمة تمتم:
-إقعدي يا حبيبتي كملي أكلك.
-ميرسي يا بابا، أنا شبعت خلاص… قالت جملتها وملامح وجهها مازالت متجهمة حادة،ليشير إليها فتقترب منه،ليجذبها إليه ويقوم بوضع قبلةٍ حنون فوق جبينها،شعرت حينها بالأمان لتبادله إياها بحضنٍ دافيء راق له.
إنسحبت للخارج متجهة لغرفتها الخاصة بالطابق العلوي،تحدثت والدتها موجهة اللوم لزوجها بنبرة حادة:
-خلي بالك يا منير، محدش هيبوظ البنت دي غير دلعك فيها.