لولا الغرام الفصل الرابع بقلمي روز أمين

-بعدين يا صادق، لما يرتاح واشبع منه.

قالتها بصرامة، ليتمتم هو بممازحة:

-يبقى مش هشوفه يا أبلة.

أنهت المكالمة معه دون أن تقص عليه ما حدث مع “علي”، ليأخذ أشرف منها سماعة الهاتف ويتحدث إلى خاله، وبعد أن انتهى من حديثه، جلست والدته تروي له التفاصيل وتشتكي من أخيه، لاحقاً، اجتمع أشرف بشقيقه محاولاً التدخل للإصلاح، إلّا أن فاطمة رفضت النقاش بشكلٍ قاطع، وأصرت على موقفها بعدم القبول بفكرة انعزال نجلها الأكبر عن منزل العائلة.

******

بعد مرور يومًا على تلك الاحداث الساخنة، داخل الحرم الجامعي، موعد اختبار آخر مادة لطلبة كلية الهندسة، انتهى رشيد للتو وخرج من القاعة مجهدًا، ليجدها تنتظره بابتسامةٍ عذبة غسلت تعب روحه.

أقبل عليها بابتسامته الجذابة التي تدخلها في عالمٍ مليئًا بالسحر والرومانسية،لينطق:

-إيه المفاجأة الحلوة دي،ما قولتيش إنك جاية

 

-حبيت أعملها لك مفاجأة… وتابعت بنظرة تحملُ بين طياتها رجاءًا:

-تسمح لي أخطفك.

بنبرة أشبه بالهمس ونظراتٍ تفيضُ من الغرام ما يشبع روح تلك الهائمة:

-هو انتِ لسه هتخطفيني؟!

إرتسمت على محياها ابتسامة ساحرة ليتابع هو بعينين يقفزان منهما الغرام:

-انتِ خطفتيني من أول نظرة.

 

-يلا وديني الملاهي… قالتها بلا مقدمات ليردد كلمتها متعجبًا:

-الملاهي؟!، إيه اللي جابها على بالك؟

 

أجابب بنبرةٍ حالمة،ممزوجةً بِنظراتٍ مكسورة، تبثُ ثِقلاً من الهموم:

-عاوزة أحس اني طايرة فوق السحاب يا رشيد، نفسي أضحك من قلبي وانسى كل همومي وانا معاك

 

تسلل الهم من عينيها ليحتل صدره، واندفع يسألها بلهفة مشوبة بالريبة:

-مالك يا حبيبتي؟! صوتك ونظراتك مش عاجبني

تنهدت بثقلٍ قبل أن يخرج صوتها مهمومًا:

-هحكي لك كل حاجة بعدين، بس خلينا نمشي من هنا الأول

 

إشتعل صدرها نارًا حين رأت ذلك الحاقد يخطو نحوهما، وعلى ثغره ابتسامة سمجة،متناسياً مؤامراته الدنيئة التي حاكها قبل أيام للتفريق بينها وبين الحبيب، تحدث إليها بنبرة خبيثة:

-ازيك يا أنسة “نهلة”

لم تكن وحدها من تمقت حضوره، فحتى حبيبها انقبض قلبه فور سماعِ صوتِه البغيض.

هزت رأسها وبملامح وجه مكفهرة نطقت بألية:

-كويسة

وأردفت وهي تقبضُ على يد “رشيد”على عجلٍ:

-يلا يا حبيبي هنتأخر.

تجاهل وجوده تمامًا، ثم أومأ بطاعة وانسحب بصحبة حبيبته إلى خارج أسوار الجامعة، تحت نظرات يحيى التي استعرت بداخلها نيران الحقد والغل وهو يهمس لنفسه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *