لولا الغرام الفصل الرابع بقلمي روز أمين
-اديني أمك يا حبيبتي
تعجبت الفتاة من إسلوب والدة خطيبها الحاد، والغير معتاد، لذا سألتها مستغربة:
-مالك يا طنط؟!، حضرتك كويسة؟!
أجابتها بحدة وصرامة:
– مالي على الله يا حبيبتي، قولت لك اديني الست والدتك.
ازدردت لعابها وبدون حديت ناولت والدتها سماعة الهاتف، وما أن خرج صوت المرأة حتى هتفت الأخرى بنبرة غاضبة تحت توسلات “علي” بنظراته،واستسلام السيد عزام جراء صدمته في ابنه:
-هو المثل مش بيقول اللي أوله شرط أخره نور يا أم داليا؟!
استشعرت المرأة بغضب الأخرى من خلال نبراتها الحادة، لذا تحدثت للدخول مباشرةً في صُلب الموضوع:
-أدخلي في الموضوع على طول من غير مقدمات كتير يا أم علي.
-يكون أحسن، هو احنا مش متفقين أول ما دخلنا عندكم إن الولاد هيدخلوا في شقته اللي في البيت؟!
وتابعت باتهامٍ صريح:
-بتلفوا ليه بقى من ورانا وتغيروا إتفاقكم مع الولد؟.
تحدثت المرأة بعقلانية:
– أولاً دا مش ولد يا مدام فاطمة،ده راجل وقد كلمته،ولولا كده مكنتش هقبل أجوزه بنتي،تاني حاجة إحنا ما اتفقناش على حاجة معاكم، إحنا اتفاقنا كان مع إبن حضرتك من أول زيارة جالنا فيها لوحده علشان نتعرف عليه
وتابعت مسترسلة بإبانة:
-إحنا قولنا عرضنا إن البنت مينفعش تبعد عني وعن مكان شغلها، وابنكم وافق، وهو بنفسه اللي طلب مننا منتكلمش معاكم في الموضوع،وهو هيبلغكم في الوقت المناسب.
مازالت فاطمة على نفس حدتها، لذا هتفت بصوتٍ يقطر غضبًا:
-بس لما الحاج عزام اتكلم وقال ان شقته جاهزة في الببت محدش منكم اعترض، ودا مش صح يا مدام
أجابتها بصوتٍ متزن هاديء:
-هو انا مش لسه قايلة لحضرتك إن دا كان طلب “علي”
تأكدت أنها لم تستطيع مجابهة المرأة في تلك النقطة، فقررت الإنتقال للنقطة التالية وهي تقول:
-سبينا من اللي فات كله وخلينا في المهم والجديد
سألتها المرأة للاستفهام:
-وإيه هو الجديد يا ام علي؟
-الجوازة مش هتم غير في شقتهم اللي هنا، ما احنا مش نكلف ونصرف سباكة وبلاط ونقاشة بالشيء الفُلاني، وفي الاخر الفلوس تترمي في الأرض ، دا غير أهلنا وأهل البلد يقولوا علينا إيه، لما يلاقوا إبني البكري ساب شقته اللي يرمح فيها الخيل، وراح أجر شقة جنب أهل مراته!
بكل هدوء سألتها المرأة:
-ولو قولت لك إني مصممة إن ابنك يكمل إتفاقه معانا يا مدام فاطمة؟