لولا الغرام الفصل الرابع بقلمي روز أمين

-ماشي يا بنت الأكابر،الأيام بينا،قريب أوي هدفعك تَمن قلة ذوقك وتطنيشك ليا،وساعتها هتعرفي إن لدعة يحيى عبدالحق بتجيب الناهية على طول.

إنتفض جسده فور سماعه لصوت”سامر “الذي صدح من خلفه:

-سيب رشيد ونهلة في حالهم يا يحيى، بلاش تركز معاهم أوي كده.

ابتسم ساخرًا قبل أن يتفوه متهكمًا:

-يا ابني صاحبك واللي اسمها نهلة دي أنا مش شايفهم أصلاً علشان أركز معاهم،أنا عندي اللي أهم منهم بكتير

سألهُ متهكمًا ليرد له نفس ابتسامته الساخرة:

-وإيه هو بقى اللي أهم منهم ده يا سي يحيى؟!

-التخطيط لمستقبلي، أنا ناوي أكون أعلى واحد في الدفعة دي كلها بعد التخرح

إلتمعت عينيه بوميض التمني وتابع مسترسلاً بحديثٍ يقطرُ غِلاً:

– بكرة تشوفوني في التليفزيون والبرامج بتتسابق علشان تعمل معايا سبق صحفي، وتقولوا وانتوا بتشاوروا عليا بفخر

وتابع بحقدٍ وغلٍ ظهرا بعينيه:

-في يوم من الأيام، كنا بنعدي من جنب الباشمهندس يحيى عبدالحق.

******

استغلت” منى” غياب “صادق” الذي ذهب لتقديم أوراقه إلى عدة مدارس خاصة، رغبةً في الالتحاق بوظيفة معلم لغة عربية، واصطحبت الصغار بعد أن استأذنت منه، اتجهت إلى بيت والدتها المقيمة بمفردها في شقة فسيحة بعد وفاة زوجها، وبالطريق ابتاعت لها كل ما يلزمها من لحومٍ وبعض الخضروات والفاكهة الطازجة.

 

في البهو، جلست الفتاة بجوار شقيقها،وتسمرت أعينهما أمام شاشة التلفاز،وهما يشاهدان بانبهارٍ أحد أفلام الرسوم المتحركة عبر شاشة التلفاز،ويتناولان المثلجات.

 

تصاعدت أبخرة الطهي لتفوح برائحة زكية ملأت المطبخ، حيث وقفت منى تقلب بمعلقتها محتويات القدر على موقد الغاز، بينما انشغلت والدتها بتقطيع خضراوات السلطة وهي تجلس حول طاولة صغيرة، إلتفتت وفاء نحو ابنتها وقالت:

-اخوكِ ما اتصلش بيكِ يا”منى”؟

 

أغلقت عينيها بثقلٍ، ثم تنفست مطولاً قبل أن تخرج كلماتها مهمومة:

-وحياتك يا ماما ما تجيبي لي سيرته، أنا جاية أقضي  معاكِ وقت حلو وانبسط أنا والاولاد.

 

رغم حنقِ السيدة على ولدها لتقصيره في حقها وحق شقيقتيه، إلا أنها دافعت عنه والتمست له عذراً واهي، لعل شقيقته تجد له عذراً هي الأخرى، لذا قالت في محاولة لتهدأتها:

-هتلاقيه مشغول في شغله ولا حاجة يا منى، صدقيني هيزورك هو ومراته وولاده، ويجيب لك واجبك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *