غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء السادس


وتابع وهو يلصقها بالجدار قائلًا بشغف: وكل مرة ببقى عايز أعاقبك بكده.
رفعت كتفيها بغرور قائلة: لو على الجنان كلنا مجانين يا زيدان إن كيدهن عظيم المشكلة في دقة القلب الاستسلام.
واستطردت تسأله بخبث قائلة: فكرت عمرك ليه كنت ببقى مستسلمة معاك؟
جذبها نحوه يهمس في أذنيها بعذوبة تزلزلها قائلًا: يعني كل ده استسلام مش خوف مني يا بنت الخضرى بقي بعد سبع سنين لسه بتفتكري تقولي استسلام يا سلام.
واستطرد وهو يقضم اذنيها بأسنانه قائلًا: طب قابلي بقي واستسلمي بعد ولادتك.
أخذت تتأوه من كلماته ليتعالى همسه قائلًا: فاكرة يا رينو المعمل ولا تيجي أفكرك فاكرة لما قصدت تشدي مني الأنبوب وأهو وقع ووقع معاه قلبي وكياني.
واستطرد وهو يملس بقدميه على ساقيها باغراء قائلًا: كنت خايف على رجلك أوي.
ارتجفت أكثر من كلماته وأخذ يتعالى صدرها تعلم جيداً أنها تضعف أمام سطوة عشقه لتبتلع ريقها بتوتر قائلة: وبعدين بقي احنا لسه قايلين يا زيزو الحاجات الحلوة دي بتجيب ولادة مبكرة.
واستطردت بمرح قائلة: ودي بنت لازم تتأخر شوية مينفعش تتولد قبل صبيان العيلة.
أخذ يداعب وجهها بنعومة قائلًا: بنت الجمال زيها زي أي بنت هتطلع قوية لينا مش شرط تربطيها على اسم ولد من اللي نعرفهم.
ثم قام بفرد شعرها يتحسسسه ويشتمه قائلًا: سيبيها تجرب وتختار وتحب واحنا في ضهرها.
وبصوت عاشق ردد قائلًا: خليها تقابل واحد وتجننه زي ما أمها جننتني من أول يوم دخلت فيه قصري محدش عارف النصيب بيبعتنا فين.
ثم تابع وهو يضع يده على صدرها في موضع قلبها قائلًا بتملك: قلوبنا مش ملكنا يا ريحانة.
قبلت ريحانة كفيه بحنان قائلة: وأنا معاك موافقة بكل حاجة تقولها ومقتنعة بيها يا أجمل وأروع نصيب دخل حياتي.
ثم مالت لتهمس في أذنه قائلة: ده لو كل واحدة تقابل نصيب زيك يبقي ربنا بيحبها.
تأوه هو الأخر من كلماتها يعلم جيدًا أنه يتبعثر في محرابها لتغدق عليه أكثر قائلة بعشق: سبع سنين واحنا مع بعض ومن قبلهم تلاتة نعرف بعض بس حساهم ثواني مش عمر طويل نفسي يطول العمر معاك.
لترتفع يدها تبعثر شعره قائلة بشغف: ونشيب سوا.
تنهد زيدان فهو دائما ينظر إلى عقدة المشيب فهو يشيب قبلها ولكنها دائماً تشعره أن الشباب شباب القلب والده ظهرت عليه معالم الشيخوخه مبكرًا لأن امرأته كانت جاحدة. أما عنه يكفيه ريحانة الجنة أو القلوب يكفيه هي فقط حنانها واحترامها وعشقها كل شئ بها يجعله شاب بالعشرينات وليس خمسيني لا أعلم لما ينظر إلى هذه العقدة فيه فدائمًا أسمع إلى تلك الجملة تزوجيه أربعينيًا كلها كلمات أهمها الأفعال.
على الضفة الأخرى من العشق كانت توجد قصة عشق هادئة سعادة كاملة رغم بعض الصعوبات التي واجهتها منذ بادئ الأمر شخص تحمل والده الكثير عندما قام بالتنازل عنه لأخر إنه أكثر شئ كسر داخله ومن المؤكد أنه استمد القوة منذ عودته وهذا ما جعله يتدخل في حياة ابنته من بعيد ليحيها من جديد في بداية الأمر كان خوفاً وقلقاً منه لأن شخص مثل سامر اعتاد على حياة الترف كيف له أن ينهيها بيوم وليلة كان أكبر الظن والمتوقع منه العودة إليها وبالفعل كان سيتم العودة بسبب أفعال والدته الغير حميدة ولكنه ترك كل شئ يريحه عندما شاهد شقيقته في محنتها فتنازل هو الأخر عن كل ما يسعده وتنازل عن الشخص الذي قام بانقاذه من الغرق في تفاهات والديه في سبيل عدم ترك شقيقته وحيدة تواجه المخاطر خاصة بعد ما علم أنها كيف كانت تصارع من أجل العيش ببساطة ليحاول هو الأخر أن يصارع من أجلها ولكن وجد كلاهما الدرع الحامي لهم والشخص المناسب الذي أعاد كيان هذه العائلة من جديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *