غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء السادس

الفصل الثامن والعشرون

أنا عاشقة لعينيك وكم أنت جميل بينهم
أهلًا بالزوار الجدد مع الأسف نحن لا نحمل بداخلنا دواء لهذه العله تحملنا البؤس مثلك تماما حتى الأن نحاول مداواة جروحنا والجراح تلو الأخرى وتتزايد في سرعة وجودها في محيطنا حتى أننا تتبعثر في طرقاتها و تقودنا إلى عالم الجنون وتذهبنا إلى الشقاء بدون سابق انذار ليستقر في داخلنا بإصرار محكم.
قطب زيدان جبينه باندهاش هو وريحانة ليسأل مها قائلًا: مصيبة ايد دي يا مها اللي تخليكي تجيلي في نص الليل.
تنهدت مها مطولًا ثم جلست أمامه تسرد له ما علمته وجعلها تأتي له في هذا التوقيت.
فلاش باك.
كانت تجلس في المستوصف بطنطا تهاتف غفران للاطمئنان عليها كعادتها لتتفاجئ من غفران وهي تخبرها بطلب يد قصي لها قائلة: مامي قصي السبعاوي متقدم ليا وأنا بصراحة مش عارفة أعمل ايه أنتِ ايه رأيك؟
تشدقت مها وهي تشرب قهوتها انصدمت قائلة: قصي مين؟ هو مش غار وبعدين ده مينفعش يا غفران.
عضت غفران على شفتيها لا تعلم كيف تجيبها ولكنها اعتصرت نفسها قائلة: بصي أنا عارفة كل حاجة وعارفة ريحانة اطلقت منه ليه وعارفة اتجوز شذى ليه بس هو رجع من السفر.
توقفت وابتلعت غصة بحلقها لتبوح لها بالسر قائلة: وبعدين شكران كانت بتعطيه مهدئات ومن يوم ما طلق ريحانة سابها ورجع طبيعي.
هزت مها رأسها بعدم استيعاب قائلة: مش معقول وأنتِ عرفتي منين ده كله هو اللي قالك صح؟
اضطرت غفران للبوح بما يكمن بداخلها قائلة بصعوبة: هو قالي إنه عاجز وأنا صدقته بس الحكاية إن شكران خليته يجيب رجالة يعتدوا عليا بس بس.
كانت تتمزق وهي تروي لها قائلة: هو اللي عملها يا ماما مش الرجاله.
صرخت مها قائلة: نهاره مش فايت هي البلد مش فيها قانون وديني ما يعيش لحظة واحدة بعد كده.
نهضت من مكانها وأغلقت هاتفها متوجهة إلى خارج المشفى ولكن أوقفها مدير المشفى قائلًا: استني يا دكتورة مها في حالة مستعجلة ولازم تشوفيها بنفسك.
عارضته قائلة: نفسي أفهم هو مفيش غيري في المستشفى ولا دي أوامر شكران انكم تسحلوني شغل لغاية ما أموت.
ثم نفضت ما بين يديها قائلة: أنا مش عايزة شغل أنا ماشية هروح أشوف حالي.
قطب مدير المشفي قائلًا: بغض النظر اني مش فاهم حاجة بس الحالة محتاجاكي لأنها أصلًا كانت جايلك زيارة بس عملت حادثة.
زفرت بحنق قائلة: محدش محتاجني دلوقتي قد بناتي.
صدمها المدير قائلًا: طب وبالنسبة لأبو بناتك؟
عقدت ما بين حاجبيها قائلة: ماهر!
هز المدير رأسه قائلًا: للأسف كان جاي يزورك عمل حادثه على الطريق وصاهم يجي هنا وطلب مني إنه يقابلك بصراحة هو ما بين الحياة والموت.
بالفعل دلفت إليه ليتحدث بأنفاس متقطعة قائلًا: كنت خايف معرفش أشوفك تاني.
توجهت إليه ببطء قائلة: خير يا ماهر ايه اللي فكرك بيا مش طلقتني ورمتني أنا والبنات؟
تنهد بصعوبة وأخذ يسعل قائلًا: كان لازم أشوفك وأقولك الحقيقة قبل ما أقابل رب كريم علشان أرتاح في نومتي الأخيرة.
زفرت بحنق قائلة: متخافش أنا مجملة صورتك قدام بناتك.
سألها بتعب قائلًا: لسه بتحبيه يا مها؟
تنهدت بحسرة قائلة: طبعًا وحزنت عليه شوف مش أنت بتموت دلوقتي بس عمري ما هحزن عليك يا ماهر قد ما حزنت عليه رغم تخليه عني.
رد عليها بعذاب: متزعليش منه ولا مني يا مها وسامحيني كنت بحبك لدرجة إني كسرت فرحتك منه.
قطبت جبينها قائلة: ليه هو أنا كنت لاقية حد يتجوزني غيرك.
ثم سخرت قائلة: كفايه انك سترتني ورضيت بيا واتجوزتني وأنت عارف اني كنت متجوزة عرفي وحامل من قبلك.
تفاقمت العبرات في مقلتيه واندفعت ليشهق قائلًا: أنا منعتك انك تكملي حلمك معاه وإنك تبقي أم ابنه. على فكرة يا مها ابنكم أنتوا الاتنين عايش وهو نفسه زيدان الجمال.
أنتفضت كمن لدغتها عقربة قائلة: لا مستحيل أنت كداب وهي بعتتلك علشان تجنني.
بكى ماهر وأجهش بالبكاء قائلًا: هكدب وأنا بموت يا مها؟ عرفتي ليه لما كانت واحدة من البنات تبقى عايزة تتجوزه كنت بضربها.
وتعالت شهقاته قائلًا: عرفتِ ليه كنت هولع فيكي لما عرفت انك سقطتي الولد اللي كان نفسي فيه؟
تعالت صرخات مها وتوجهت وقامت بخنقه قائلة: أه يا كفرة يا ظالم منك ليها ربنا يخدك وياخدها أنامش هسيب حقي فاهم؟
وما كادت تضع يدها على رقبته حتى خرجت منه أخر شهقة حتى ظنت أنها هي التي قتلته.
خرجت من المشفى تتخبط بطرقاتها وتوجهت نحو القطار لتعود إلى القاهرة. أخذت تفكر طيلة الطريق إلى أين ستذهب بالأولى فكرت الذهاب إلى غفران لحل مشكلتها ولكن توقفت عند زيدان ماذا لو علم أنها شقيقته من المؤكد أنه سيأتي بحقها ولذلك ساقتها قدميها إلى زيدان.
باك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *