غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء السادس


هز رأسه بضعف قائلًا: حاضر يا دكتورة شكران.
وتابع بعزم قائلًا: أنا هعمل المستحيل وأخليها تتجوزني بس ابعديه هو عنها لأنه طول ما هو حو إليها ولو بعد مية سنه هيفضل تأثيره عليها واضح.
باك
هنا تيقن زيدان أن الحوار كله كان على مها والدته. سخط على تلك المرأة التي حرمته من والدته وشقيقاته.
أخي كلمة سأتعود عليها من جديد أتخيل أنني أقرأ عن حادثه في صحيفة الحوادث. هل بعد حياة دامت لثلاثون عامًا بمعني تاريخ أكثر من ربع قرن يظهر لي شقيق مثله كأننا ندور جميعًا في دائرة مغلقة ماذا لو فتحت وعشقني وعشقته وتزوجني ماذا كانت ستفعل تلك الأفعى؟
كانت تقف مستندة برأسها على باب العمليات تنتحب من خوفها وقلقها على زوجها الذي بدأت حياتها معه للتو ليأتي شقيقها الذي علمت أنه شقيقها اليوم فقط شعرت بيده الحنونة وهي تربت على كتفيها برفق لتطمأنها أن كل شئ سوف يكون بخير تود أن تجذبه من يده وتخرج به إلى المجتمع الذي سخر منها وسخط عليها ونعتها بالضائعة لكي تقول شئ واحد إليكم أخي آخر المفاجئات التي تفاجئت بها فقد تفاجئت من قبل بقصي وما حدث له وما بدر عنه وها هي أخر المفاجئات التي ظهرت لي أن هذا الشخص الذي تمنيته يومًا أصبح أخي ولو قمت بتوزيع تلك المفاجئات عليكم لن تتحملها امرأة غيري تحدثوا الآن واعتذروا مني وصفوني من أنا؟ أنا إنسانة رقيقة وهشة وقعت تحت يد امرأة جعلتني أطمع في شئ مستحيل أن يكون ملكي ووالدتي تركتني لها. علمت الآن لما تركتني لأنها كانت تقع تحت تهديد بفضيحتها أمامنا. المرة الوحيدة التي لم تصمت فيها كانت لا تبالي لفتور العلاقة بيننا تحدثت بالحق ومن ثم تركت خلفها كل شئ ورحلت إلى مسقط رأسها لتعود وتفتح ملف أثار من بعده الدماء والأنين والفوضى.
استمعت إلى صوت شقيقها الحنون وهو يقول: غفران أنتِ مش هتقدرى تقفي الوقفة دي. أنا حجزت لك أوضة تبيتي فيها.
ثم نظر إلى غرفه العمليات بحزن قاتم قائلًا: وهو كده ولا كده هيخرج من العمليات على العناية أكيد .
هزت رأسها بضعف قائلة: حاضر يا زيدان. أناهسمع كلامك أنت أخويا بس ليا طلب عندك. لو بتحبني ادعيله وسامحه وخلي ريحانة تسامحه.
واستطردت والدموع تقطر من عينيها مجددًا وقالت: لو جراله حاجة هضيع.
ثم قامت بوضع يدها على فمها حيث أصيب بالغثيان واستطردت قائلة: مش أنا لوحدي اللي هضيع اللي جاي في الطريق كمان زيدان أنا حامل.
قطب زيدان جبينه واستنتج تصميمها على زواجها من قصي لتوضح هي له قائلة: ولعلمك أنا عارفة من قبل ما أنت تقولي إن اللي بيرجع بيرجع علشان طفل.
اتسعت عيني زيدان من صدمة ما تفوهت به ليتأكد أن تفكيره خاطئ بل والأدهى هو ظنه بريحانة ظن سئ فها هي غفران كانت تعلم بحملها ولكنها ارتبطت بقصي حينما شعرت أنه مكمل لها. أيضًا ريحانة لم تعد له بسبب الطفل بل هي اتخذته حجة فقط كنوع من حفظ ماء الوجه في لحظة إذا كان على نفس جبروته وظلمه.
كانت تجلس في غرفتها تتذكر شرط زيدان على أمير وهي تصفية أعمال القمار وهو مكسب العيش له تتسائل فيما بينها كيف سمح لنفسه أن يعيش على هذه الأموال ثم سخرت من حالها وسألت نفسها سؤال أخر وهل والدي مثالي فهو كان يعيش على نفس الأموال ويطعمنا منها ترى هل لزيدان وطغيانه أن يعيش على هذا المكسب أم لا من المؤكد أن العيش على هذا الرزق هو الذي وفر حيزًا كبيرًا من الظلم في حياتها وكانت بداية الظلم هو ظلم شكران لها رغم أنها كانت فردًا ليس له علاقه بذلك ولكن ظلمها هو رد فعلها على علاقة والدتها بزوجها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *