غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء السادس


بعد إنتهاء مراسم عقد القرآن ذهب كلًا من غفران وقصي حتى مها ذهبت معهم لتسرد نفس القصة إلى غفران وبقيت هي وهو في القصر كان يجلس بالأسفل وهي بالمطبخ فناداها قائلًا: ريحانة بطلي تشمي في الأكل يا ماما يخربيت ده وحم يا مفجوعة طب تعالي شمي فيا أسهل.
ثم أخذ يشم نفسه قائلًا: حتى والله أنا دالق ازازة ريحان عليا.
عضت ريحانة على شفتيها وهي تقف في المطبخ تتهرب منه ومن تحرشه الدائم بها وتهز رأسها بيأس قائلة: أنا يا حبيبي الريحان مش جاي على الوحم بتاع قوم نام يا زيدان ومتحاولش ومش كل مرة أقولك مش ينفع تضحك عليا.
وتابعت بتذمر قائلة: نفسي أعرف مها مشت ليه.
نهض من مكانه حتى وصل إليها قائلًا وهو يراقص حاجبيه: هتروحي مني فين؟ وبعدين فين الأكل ده اللي بتشمشمي فيه يا بت عيب عليكي مش زيدان اللي يضحك عليه.
ثم تابع بإصرار قائلًا: ولازم نروح لدكتور أشوف ينفع ولا مينفعش.
زفرت ريحانة بحنق ليبتسم بخبث قائلًا: وربنا كنت عارف إنه كلام دكاترة و حورات عليا يلا يا ماما على فوق في تعويض شامل.
واستطرد بمرح قائلًا: وبعدين ده أنا حتى لسه مولود جديد ولازم أدلع.
ذهبت إليه وربتت على رأسه قائلة: يا عيني يا صغنن متزعلش طالما أنت لسه مولود جديد تبقى محتاج مامي بص هتصل بيها تجيلك بسرعة.
ثم تابعت وهي تغيظه قائلة: حتى كمان تنام في حضنها.
رفع حاجبيه بمكر وسحبها إلى الخارج لتوقفه قائلة ببلاهة مصطنعة: أنت اتحرمت من حضن مها اتنين وأربعين سنه لذلك لازم تعوضك اخص عليها الست دي بتحب البنات أكتر منك ولا ايه.
ثم أمسكت ذقنه قائلة بطفولية: طب ده حتى أنت ولد أمور.
التمعت عينيه بخبث وهو يقبل وجنتيها قائلًا: أنا ابنك أنتِ يا ماما ريحانة مش عايز غيرك أنتِ بلاش والنبي لا ماما مها ولا شكرية.
ثم اندفع إلى أحضانها قائلًا: خليني في حضنك واوعي تسيبيني لأحسن أتوه.
تعالت ضحكاتها حتى أدمعت عينيها قائلة: أنا اللي كان فاتني تايهة يا زيدان مش أنت. أه أنت كنت بتغصبني على ارتباط محكوم عليه بالإعدام.
ثم رفعت وجهها بين كفيها قائلة: بس لولا اللي أنت عملته ده كان فاتني ضايعة.
ابتسم إليها بامتنان قائلًا: مش لوحدك على فكرة يا ريحانة تقدرى تقوليلي لو مكنتش فكرت ان أنتقم منها كان فاتني ازاي دلوقت ولا حاجة.
ثم تابع بحنق قائلًا: كنت هقسى أكتر .
ربتت على يده بحنان قائلة: أنت تستاهل كل خير يا زيدان.
غمز إليها بشقاوة قائلًا: قوليلي بقا عايزة ولد ولا بنت أه ما أنتِ لازم تقولي نفسك في ايه علشان نركز الفترة الجاية.
واستطرد بمرح قائلًا: ما هو أنا مكنتش مركز يومها ولا ايه؟
تعالت ضحكات ريحانة قائلة: لاااا ده أنت حكاية ورواية نركز في ايه بس يا عم الحاج ما اللي حصل حصل المرة الجاية أوعدك هخليك تركز.
ثم تابعت بحب قائلة: بصراحة يا زيدان أنا نفسي في ولد.
قطب جبينه دائما المرأه تميل إلى إنجاب البنت لتبتسم قائلة: أنت معندكش اخوات صبيان ونفسي أول خلفنا يكون ولد زيك كده في قوتك ويبقي سند ليك لما تكبر.
استغرب حديثها لتوضح له قائلة: مش معنى كده إن البنت مش سند بالعكس البنات دول نعمة في حياة أي إنسان. بس نفسي في ولد شبيه ليك ليه معرفش.
هز رأسه بمرح قائلًا: خلاص الدنيا خلصت أنتِ مش بتحرمي يا ريحانة عايزاه زيي في كل حاجة.
ثم تابع بخفة قائلًا: ده أنتِ حقك تخافي على نفسك وعلى أي بنت هتخلفيها يا بنتي أنا كنت منشف أخواتي.
توقفت عباراته عندما تذكر غفران ووجدان وأمرهم ليبتلع غصة بحلقه قائلًا: منها لله شكران ربنا ياخدها مش كان فاتني دلوقتي عارف إن غفران ووجدان اخواتي ومضلل عليهم.
واستطرد بحسرة قائلًا: على الأقل مكنش حصل اللي حصل.
شعرت بتحسره على هذا الوضع خاصة عندما أضاف قائلًا: أنا كده فهمت ليه كانت بتلعب بيهم هما الاتنين. كان نفسها تهدم أي حد من اولاد مها إنسانة حقودة.
ثم تابع بضيق قائلًا: كل ده علشان جوزها عمره ما حبها.
ربتت ريحانة على يده تحاول تهدئته وتصبيره عما مر به من مكائد.
أخذ قصي غفران إلى منزله كعروس وهو يحمل في قلبه أطنان من السعادة غافلًا عمن يريد هدم سعادته في يوم وليلة نعم هي تلك اللعينة ولكن كيف وهي مسجونة بجبروتها ونفوذها هربت من السجن وقبل أن تقوم الشرطة بالبحث عنها نفذت مهمتها كالأتي. هبط قصي من سيارته وفتح باب السيارة لغفران ولكنه التفت على هذا الصوت وهو يحمل في طياته الشر حيث قالت: قصي يا سبعاوي.
ارتفع بأنظاره نحو مصدر الصوت وما أن استوعب من هي صاحبته حتى انطلقت الرصاصة من سلاحها إلى صدره ليسقط على الأرض لتخرج غفران مسرعة من السياره نحوه تصرخ قائلة: قصييييي..لااااا مستحييييل.
ولكن لا شئ مستحيل رد عليها بضعف قائلًا: مفيش حاجة مستحيلة يا غفران. غفران أنا بحبك أوي سامحيني.
أما عن شكران ما إن جائت لتهرب حتى انقض عليها وجدي وأمير يسلسلونها بايديهم حتى جائت الشرطة لأخذها أما عن قصي فقد نقل لأقرب مشفى ليتم إخراج الرصاصة التي استقرت بصدره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *