غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء السادس


مرارًا وتكرارًا نصحته أن ينتهز الفرصة ويوضح لشكران و وجدان لما لم تأتي زوزو و زينات إليهم وهو يعاند ويكابر مثلما عاند وأخفى عليها سر والدتها أطالت في الرد على غفران لتتنهد غفران بتعب قائلة: نفسي ميكونش ظني صحيح وألاقيهم في يوم داخلين علينا ومتقبلين لينا أه احنا مش أخوات بس بيجمعنا أخ واحد.
وتابعت وهي تبتسم قائلة: وأحلى أخ كمان.
وما أن أنهت حديثها حتى تهللت أسارير ريحانة وهي تنظر ناحية زيدان وهو يقف بين شقيقاته لتهتف بحماس قائلة: بصي هناك يا غفران وصلوا أخيراً المشكلة اتحلت وزوزو خفت بعد الانهيار العصبي اللي جالها.
عقدت غفران ما بين حاجبيها لتتابع ريحانة قائلة: ألف وحمد وشكر ليك يا رب سبع سنين وزوزو عايشة في عذاب بسبب أمها.
ثم استطردت وهي تنظر إلى مها بفخر قائلة: ويشاء القدر إن مها هي اللي تعينها على اجتياز المحنة دي .مها كانت كل شويه تسافر ليها وزيدان أصر انه يكون سر.
عقدت غفران ما بين حاجبيها بصدمة تتحدث بداخلها عن أي انهيار عصبي تتحدث ريحانة؟ ولكن ما أثار اندهاشها أكثر هو رؤية كلا من زوزو وزينات وهم يقبلون مها كأنها والدتهم لتعلم أن الأمر لم يكن بتقبلها ولكن الأمر كان صدمات لهم أكثر منها.
نظرت إلى الأربع شقيقات فوجدت أن حكايتهم متشابهة. الأب أنتهى ولكن الأم موجودة في شق والشق الأخر غير موجودة ولكنها لمحت بعيني مها أنها ستكون شقاً معوضًا فضلًا عن الشخص الرئيسي في هذه العلاقة وهو زيدان بالنسبة إليه فزوزو وزينات معتاد عليهما أما غفران ووجدان جديدتان ولكن بمهارته وبخبرته القديمة معهم استطاع أن يجتاز كل شئ فهو يتذكر كل شئ. لأن النسيان كان صعب بالنسبة له أيضا كلتاهم لم تنسيا والشئ الفاصل الذي لم ينسى أبدًا هو تلك اللعينة التي أودعتهم في لحظات حرجة وجعلت كل منهم يبحث عن شخص يعينه على اجتياز الصعاب خاصة ريحانة التي أهدرت كرامتها بسبب امرأتان والدتها وشكران الغبيتين لا تعلما أنهما السبب والدافع الرئيسي لقبولها له.
كانت شاردة تتأملهم غافلة عن عينيه التي تتابع بدقة كل شئ حتى شرودها ليتنزعها من مكانها ويأخذها يخفيها عن أعينهم لتبتسم هي قائلة: أووه زيدان باشا بنفسه افتكر رورو حبيبته. ده أنا كنت مفكرة إن زوزو وزينات هما كمان هيبقوا زيادة عليا وهيعطلوك عني.
واستطردت وهي ترفع يدها إلى وجنتيه تحتضنها بحب قائلة: يا زيزو.
تنهد بعشق جارف قائلًا: أنتِ كفيلة بحبك وحنانك اني مقدرش أنشغل عنك وبعدين هو حد بيقدر ينشغل عن حته جواه.
لترتفع يده هو الأخر يجذب كفيها ويقبل باطنه قائلً: بالعكس ده لازم يرويها ويعتني بيها وتبقي دايمًا تحت عينه.
نظرت إلى السماء لتضع صورته بها ثم تغمض عينيها كعادتها في الفترة الأخيرة دائمًا تود تعليق صورته بكل مكان تراه ليميل على وجنتها بقبلات متفرقة قائلًا من بين قبلاته: أنتِ نجمة كانت طايرة في السما وما صدقت النجمة دي تنزل الأرض. أنا مش عارف حصل ازاي بس حصل.
وتابع وهو يلتهم شفتيها قائلًا: علشان أنا حظي حلو.
أخذت تتمايل مع قبلاته قائلة بحب: لا أنا مش هقدر على الكلام الحلو ده كله وبعدين راعي اني حامل وعلى أعصابي منك.
ثم غمزت له بشقاوة قائلة: فاكر لما عملتها يوم فرحهم ريحان مقدرش يصبر ما بالك زوزو دي بتضربني في بطني كل ما تقرب مني.
تعالت ضحكاته قائلًا: لا وعلى ايه المرة اللي فاتت مها لحقتك. حاليًا مها متنفعش تولد قطة الست كبرت في السبع سنين دول .
ثم التفت ينظر لمها عن بعد قائلًا بمرح: باين كده شالت الهم لما عرفت اني ابنها.
ابتسمت ريحانة رغمًا عنها قائلة: لا مبحبش زيزو يتكلم على نفسه كده. هي بس كانت قلقانة على غفران ووجدان ومتنساش موضوع زوزو.
وتابعت وهي تتنهد براحة قائلة: قد ايه هي فرحانة برجعتها كأنها بنتها.
تنهد زيدان براحة قائلًا: تعرفي إن كنت شايل هم اليوم ده قد ايه مها كانت هتصعب عليا لو زينات قابلتها وحش بس الحمد لله.
وابتسم قائلًا: دي كان ناقص تبوس ايديها.
أخذت تربت على كتفيه قائلة بثقة: فعلًا يا زيدان بس والله كنت حاسه ان ده هيحصل أنت أختك من جواها أصيل عمرها ما هتقل بأصلها مع مها.
ثم أدمعت عينيها قائلة: وبعدين مها ذنبها الوحيد إنها حبت.
لتكمل حديثها بحب وعشق قائلة: والواحد لما بيحب ممكن يغلط في حق نفسه وبالنهاية كل واحد فينا بياخد جزاته.
واستطردت بفخر قائلة: تعرف أنت أحسن واحد فينا انك عمرك ما انجرفت بمشاعرك إلا في الحلال.
ارتفع حاجبيه باندهاش ثم ضيق عينيه بخبث قائلًا: أنتِ نسيتي يا بطة ولا ايه. ده أناهريتك بوس من قبل ارتباطنا رغم اني عمري ما عملت كده قبل كده بس أنتِ جننتي أمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *