غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء السادس

سردت الجزء الذي كان بالمشفي لتجده صامتا وهنا حانت اللحظة أن تسرد طبيعة علاقتها بوالد زيدان لتشرد في الفراغ بحزن قاتم قائلة: شكران لما اتجوزت والدك مكنش طايقها خصوصًا لما عرف انها لسه عذراء مش زي ما ضحكت عليه وقالتله انه اغتصبها وخصوصًا انه كان بيحب ياسمين جدا ولما عرف إن مفيش رجوع لياسمين فضل معاند يقرب منها ولما قرب فضلوا سنتين مش بتخلف في الفترة دي شافني كنت لسه متعينة جديد في المستشفى لدرجة انه كان بيجي ياخدها يوصلها بالليل علشاني وطبعًا كنت بروح معاهم حبني أوي وأنا كمان لغاية في يوم كان عارف إنها أجازة وبرضه جه يروحني ركبت معاه وبدل ما يروحني أخدني شقته المستقلة اللي كان بيحب يقعد فيها لوحده وغلطنا مع بعض يومها قام أول حاجة عملها كتب عقد عرفي أه هو ملوش لزمه بس فرحتى بيه كان زي فرحة الطفل بهدوم العيد واتكررت مقابلات ما بينا وعلشان شكران متعرفش اللي بينا بقيت أعترض لما يجي يوصلني بحجة اني هطبق شغل بليل وفي أقل من خمس شهور طلعت حامل هنا بقي صمم انه هيتجوزني رسمي ويطلق شكران ودي كانت وسيلة انه يخلص منها لأنها بقالها سنين معاه مش بتخلف السعادة اللي في قلبه خليته زي الطفل اللي بيغير حد بلعبة عنده راح قالها رغم اني اعترضت وكان عندي استعداد أكون زوجة وأم في السر بس بلاش هي تعرف وتغدر بينا أول لما صارحها بالحقيقة قالتله انها حامل والغربية انها مكنش عندها اعتراض عليا بالعكس عطتني أجازة وراعتني في فترة حملي وشالتني على كفوف الراحة جت قبل ولادتي بشهر قالت إنها مسافرة تبع الشغل أنها ساعتها طبعا معنديش علم بشغلها كلمت ماهر اللي هو أبو بناتي قالي فعلًا هي مسافرة وإن المؤتمر رافض يكون حد بديل عنها بس الكدابة اللي يلعنها فضلت في مصر لغاية ما أنا ولدتك وكانت مظبطاني مع الدكتور ماهر اللي ولدني وعطوني يومها بيبي ميت على اساس انه ابني وشكران أخدتك مني وقالت إن جالها طلق مفاجئ وهي مسافرة وولدتك.
أخذ ينظر إلى الفراغ وريحانة تنظر إليه خشية أن يصيبه مكروه ومها تنتظر الاندفاع وعدم التصديق والحالات التي يفعلها دائمًا لتتفاجئ هي وريحانة وهو يضحك بصخب قائلًا: الحمد لله شكران مش أمي.
لتقطب مها جبينها قائلة: يعني أنت مصدق كل اللي اتحكى ليك ده؟
ابتسم زيدان بسعادة قائلًا: طبعًا أنا كان لازم أشك فيها دي شيطانة كرهتني في كل العالم ازاي أصدق إن دي أمي.
ثم اقترب منها قائلًا: دي كانت بتكرهني أنا شخصيًا علشان أنا ابن اللحظه الحلوة في حياة جوزها حتى يا ما كرهتني فيكي يا مها.
هزت ريحانة رأسها بذهول قائلة: مش ممكن!
ابتسمت مها ببهوت قائلة: طول عمري وأنا حاسة ناحيتك بعاطفة كبيرة بس كنت بصبر نفسي وأقول أكيد علشان فيك حاجات منه كتير.
رفع سبابته وهو يغمز لها قائلًا: لا يا مها متظلمنيش أنا أه فيا حاجات منه إلا الجري ورا النسوان ما عدا جري ورا ريحانة.
تعالت ضحكات ريحانة قائلة: هو مش المفروض في المواقف دي تحتضنها وتقولها يا ماما وبلاش كلمة مها دي.
لوت مها شفتيها بامتعاض قائلة: لا يا ريحانة ماما ايه بقا مينفعش الطويل العريض ده يقولي ماما يقولي مها ماشي.
تقدم منها قائلًا: طب ممكن تعتبريني أبوكي يا مها لأنك من اللحظة دي بقيتي مسئولة مني أنتِ واخواتي البنات.
احتضنته مها ليشعرها بالأمان المطلق ليكتم ضحكته وريحانة تعد على اصابعها الأربعة قائلة: زيدان بقا عنده أربع أخوات يا صلاة العيد.